شرح
معلوم ( 1 ) . وفي « نهاية الإحكام ( 2 ) والروض ( 3 ) » مراعاةً للاحتياط . واحتمل فيهما
قضاءهما والسجود للسهو ، لأنه شكّ في شئ بعد التجاوز عن محلّه . وكذا احتمل
في « الميسيّة وغاية المرام ( 4 ) والمدارك ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » الصحّة عملا بأصالتها ،
لعدم تحقّق المبطل ، ولأنّ نسيان السجدتين من ركعة واحدة خلاف الظاهر . وفي
« الشافية » أنّه أجود ، وقال : أمّا لو حصل له العلم بترك سجدة من ركعة وشكّ
في السجدة الثانية من تلك الركعة كان للزوم الإعادة وجه من صحيحة البزنطي .
وفي « الكفاية » في دليل المشهور تأمّل ( 7 ) .
وفي « فوائد الشرائع ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » لا شكّ في تحتّم جانب الاحتياط ، لأنّه
مع تكافؤ احتمال الصحّة والفساد من غير استناد إلى مرجّح يبقى يقين شغل الذمّة
بالصلاة بحاله .
قلت : الظاهر أنّه لا يزيد على ما إذا شكّ بعد الركوع هل سجد في الركعة
السابقة أم لا ، وفي هذه الصورة لا يلتفت ، للأخبار والفتاوى بأنّ من شكّ ومضى
محلّه لم يلتفت ، وما نحن فيه كذلك ، لأنّه لا يجزم بكونهما من واحدة ، فعدم
حصول الظنّ بالفعل ممنوع بل هو حاصل كما في أمثاله ، وذلك كاف للأخبار ، وفي
الاحتياط تأمّل . وقد تعارض كونهما من واحدة أو اثنتين فبقي أصل الصحّة
سالماً . والحاصل : أنّه شكّ في المبطل وترك الواجب بعد فوات محلّه فلا يلتفت
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الخلل ج 1 ص 49 س 16 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 529 .
( 3 ) روض الجنان : في الخلل ص 336 س 4 .
( 4 ) غاية المرام : في الخلل ص 18 س 22 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 230 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 94 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الخلل ص 25 س 10 .
( 8 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 52 س 19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 9 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 288 .