شرح
الإبطال بزيادة الركن ماله نفع تامّ فيما نحن فيه فليلحظ . واحتمل في « التهذيب »
أن يكون من سلّم في الصلاة ناسياً - فظنّ أنّ ذلك سبب لاستباحة الكلام كما أنّه
سبب لاستباحته بعد الانصراف - كالمتكلّم ناسياً في عدم وجوب الإعادة عليه ( 1 ) .
وهو موافق لظاهر خبر عليّ بن النعمان الّذي يقول فيه . « فكلّمتهم وكلّموني ،
فقلت : لكنّي لا أعيد ( 2 ) » ويكون فيه دلالة على أنّ الجاهل كالناسي . وحمله جماعة
منهم الشهيد على أنّه أضمر ذلك في نفسه ، أي أضمر أنّه لا يعيد وأنّه يتمّ ، قالوا :
ويكون القول عبارة عن ذلك ( 3 ) .
وفي « البيان » هل يبطلها فعل المنافي بعد ذكر النقص على القول بعدم بطلانها
بالمنافيات السابقة ؟ نظر من الشكّ في كونها مبنيّة على ما مضى أو فرضاً مستقلاّ ،
فعلى الأوّل تبطل وعلى الثاني لا تبطل ( 4 ) .
ولم يتأمّل أحد في وجوب إتمام الصلاة فيما إذا ذكر النقص بعد التسليم وقبل
فعل المنافي . وفي « المفاتيح ( 5 ) » الإجماع عليه ولو كانت ثنائية . قالوا : ( 6 ) ويبادر إلى
الإتمام من دون أن يكبّر تكبيرة الإحرام عند القيام ، بل لو كبّر ناسياً أو جاهلا
بطلت صلاته .
وليعلم أنّ صريح « المبسوط ( 7 ) » وجماعة ( 8 ) أنّ نقص ما زاد على ركعة كنقص
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في السهو ذيل ح 726 ج 2 ص 181 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 307 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 16 ، ومنهم البحراني في الحدائق الناضرة : في
القواطع ، ج 9 ص 24 - 25 .
( 4 ) البيان : في الخلل ص 146 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في السهو ج 1 ص 175 ولم يذكر الإجماع صريحاً وإنّما ذكره بالمضمون .
( 6 ) كما في مصابيح الظلام : ص 335 س 11 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) المبسوط : في السهو ج 1 ص 121 .
( 8 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 34 ، والكاشاني
في مفاتيح الشرائع : في السهو ج 1 ص 175 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في الخلل ج 1
ص 268 .