تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لا بعد المبطل عمداً كالكلام ،
شرح
متأخّري المتأخّرين على الجواز . وهو على بُعده مخالف لما عليه الأصحاب من الطرفين فكأنّه إحداث قول ثالث ، والأولى الحمل على التقيّة ، لأنّ فقهاء العامّة الحجازيين ( 1 ) خالفوا العراقيين ( 2 ) منهم في خصوص هذه المسألة بخصوص هذا الخلاف إلى أن اقتضى التقيّة من إحدى الطائفتين . ولا يمنع التقيّة قول طائفة منهم بخلافه كما هو الحال في التكفير وغسل الرجل . ويبعّد الحمل على النافلة ندور الزيادة على الركعتين في النافلة . وفي « كشف اللثام » يحتمل خبر التهذيب وما ذكروه عن المقنع البناء مع الفعل الكثير خاصّة أو مع الاستدبار أو الكلام أو معهما أيضاً مع بقاء الطهارة ، ويكون بلوغ الصين مبالغة في ذلك وإن لم تجر العادة ببقاء الطهارة أو الاستقبال أو السكوت تلك المدّة ( 3 ) . واحتمل في الخبر أنّ البناء بمعنى الاستئناف ولا يعتدّ بالتاء الفوقانية بعد العين ، أي عليه أن يستأنف الصلاة ولو تمادت المدة حتّى بلغ الصين . وقال الشيخ : إنّ خبر الصين ليس بمعمول عليه ، لأنّه مخالف لما في الأُصول ( 4 ) . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( لا بعد المبطل عمداً كالكلام ) يريد أنّه لا يعيد إن نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمداً لا سهواً كالكلام والكتف والفعل الكثير . وقد تقدّم ( 5 ) في أوّل الفصل نقل أقوال الأصحاب في المسألة وأطرافها فلا حاجة إلى إعادته . وقد تقدّم ( 6 ) آنفاً في الموضع السابع من المواضع المستثناة من
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 658 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 170 . ( 3 ) كشف اللثام : في السهو ج 4 ص 422 . ( 4 ) الاستبصار : ب 220 من تكلّم في الصلاة ساهياً . . . ذيل ح 1437 ج 1 ص 379 . ( 5 ) تقدّم في ص 271 - 277 . ( 6 ) تقدّم في ص 300 - 303 .