شرح
أبو جعفر في استبصاره ، ونِعمَ ما قال ( 1 ) ، انتهى .
وعن « الاستبصار » أنّ هذين الخبرين - يعني خبري زرارة ومحمّد -
لا ينافيان الخبرين الأوّلين ، يعني خبري أبي بصير وابني أعين ، لأنّ من جلس
في الرابعة وتشهّد ثمّ قام وصلّى ركعة لم يخلّ بركن من أركان الصلاة وإنّما أخلّ
بالتسليم والإخلال به لا يوجب إعادة الصلاة ( 2 ) . واستحسن هذا الحمل في
« الذكرى ( 3 ) » وحكم به في « الكفاية ( 4 ) » وكذا « المدارك ( 5 ) » حسبما قدّمناه .
وعلى هذا القول لافرق في الصلاة بين الرباعية وغيرها ، لأنّهم بنوه على
استحباب التسليم والخروج عن الصلاة بالتشهّد ، فتكون الزيادة بعد الصلاة ، فتأمّل .
وفي « الذكرى » أنّه يكون في هذه الأخبار دلالة على ندب التسليم ( 6 ) . وقلت :
سلف لنا أنّ الأصحّ وجوبه . ويأتي ما يرد على هذا القول وسابقه ، والغرض الآن
نقل الأقوال في المسألة وأطرافها .
وقد اتفقوا كما في « المعتبر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والذكرى ( 10 ) » على أنّه إن
لم يكن جلس عقيب الرابعة وجب عليه إعادة الصلاة .
وعلى القولين لا يشترط الجلوس بقدر التسليم للنصّ ، وبذلك صرّح جماعة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : في السهو ج 1 ص 245 - 246 .
( 2 ) الاستبصار : ب 219 مَن تيقّن أنّه زاد في الصلاة ذيل ح 1431 ج 1 ص 377 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 33 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الخلل ص 25 س 4 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 222 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 33 .
( 7 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 380 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في السهو ج 3 ص 380 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في الخلل ج 1 ص 49 س 9 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 33 .
( 11 ) منهم الشهيد الثاني في المقاصد العلية : في المنافيات ص 301 ، وفي الروض : في الخلل ص 335
س 22 . والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 89 ، والشهيد الأول في الذكرى : ج 4 ص 33 .