شرح
بعد الرابعة وإلاّ فلا . واستحسن ذلك في « الذكرى ( 1 ) والمدارك » فقد وافق هؤلاء
على أنّ مجرّد الجلوس بقدر واجب التشهّد غير كاف في الصحّة .
وقال في « المدارك » - في شرح عبارة الشرائع ، وهي كعبارة الكتاب - :
مقتضى إطلاق العبارة عدم الفرق في الصلاة بين الرباعية وغيرها ولا بين أن
يكون قد جلس في آخر الصلاة بقدر التشهّد أو لم يجلس ( 2 ) ، قال : وبهذا التعميم
قطع الشيخ في جملة من كتبه والسيّد وابن بابويه ( 3 ) ، انتهى . وقد سمعت عباراتهم .
وفي « مصابيح الظلام » أنّ المشهور المعروف الموافق للقواعد الشرعية الواضحة
البطلان من دون فرق بين الرباعية وغيرها ولا بين زيادة ركعة أو أزيد ولا بين أن
يكون جلس في آخر الصلاة أولا . وقال : أنّ القواعد هي عدم الإتيان بالمأمور به
على وجهه وأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « صلّوا
كما رأيتموني أُصلّي » إلى غير ذلك ممّا مرّ في بحث وجوب السورة وغيره ( 4 ) ،
انتهى . وقال في « الخلاف » - في آخر كلامه بعد أن صرّح بالبطلان ونسب اعتبار
الجلوس إلى بعض أصحابنا ما نصّه - : عندنا لا بدّ من التشهّد ولا يكفي الجلوس
بمقداره وإنّما يعتبر ذلك أبو حنيفة ( 5 ) ، انتهى . وقد يؤذن كلامه هذا بدعوى الإجماع .
وفيه أيضاً في موضع آخر : الإجماع على أنّه إذا صلّى المغرب أربعاً أعاد ( 6 ) .
وفي « المسالك » ذهب المتأخّرون إلى أنّه إن كان جلس آخر الرابعة بقدر
واجب التشهّد صحّت صلاته ( 7 ) . قلت : وقد سمعت أنّ الشيخ في « الخلاف » نسب
ذلك إلى بعض أصحابنا . وكذا في « المبسوط ( 8 ) » ولعلّه أراد أبا علي كما قطع بذلك
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 33 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 222 و 220 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 222 و 220 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في الخلل ج 2 ص 333 س 13 - 21 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) الخلاف : في السهو ج 1 ص 453 مسألة 196 .
( 6 ) الخلاف : في السهو ج 1 ص 466 مسألة 211 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 286 .
( 8 ) المبسوط : في السهو ج 1 ص 121 .