شرح
والمدارك ( 1 ) والذخيرة ( 2 ) والنجيبية » هذا إنّما يتمّ مع العلم بذلك أو الظنّ الحاصل
من أخبار رصدي أو غيره ، وأمّا بدونه فربّما كان التخفيف ثمّ الإعادة مع عدم
الانجلاء أولى ، لما في التطويل من التعرّض لخروج الوقت قبل الإتمام . وقال في
« الفوائد الملية » خصوصاً على القول بأنّ آخره الأخذ في الانجلاء ، فإنّه محتمل
في كلّ آن من آنات الكسوف ، وأصالة عدم الانجلاء لا يدفع هذه الفريضة ( 3 ) . وقال
في « المسالك » : يمكن عموم استحباب الإطالة وإن لم يتفق موافقة القدر ، لأصالة
البقاء . وكيف كان ، فتخفيف الصلاة مع الجهل بالحال ثمّ الإعادة تحصيلا للفضيلة
أحوط ، انتهى ( 4 ) .
قلت : هذا منهم مبنيّ على القول بأنّه مع خروج الوقت قبل الإتمام يجب
القطع ، ويأتي إن شاء الله تعالى كلام المخالف في ذلك والمتردّد . وينقدح هنا
إشكال لم أظفر بحلّه يأتي ذكره في المطلب الثاني عند قوله : ولو قصر زمان
الموقّتة .
ويستفاد من جملة الأخبار استحباب الإطالة حتّى للإمام مطلقاً ، لكنّ في
الصحيح ( 5 ) : « إلاّ أن يكون إماماً يشقّ على مَن خلفه » وهو مع صحّة سنده أوفق
بعموم النصوص في بحث الجماعة الآمرة بالإسراع والتخفيف ، فيمكن حمل
أخبار الباب على صورة رغبة المأمومين في الإطالة . وفي « الوسائل ( 6 ) » باب
استحباب إطالة الكسوف بقدره حتّى للامام ، وأورد فيه مرسل الصدوق وخبر
القداح . وفي « الحدائق » الجمع بين الروايات لا يخلو من الإشكال ، انتهى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 142 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الكسوف ص 326 س 23 .
( 3 ) الفوائد الملية : في صلاة الآيات ص 267 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في صلاة الآيات ج 1 ص 260 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 6 ج 5 ص 150 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ج 5 ص 154 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الآيات ج 10 ص 338 .