شرح
وفي « كشف اللثام ( 1 ) والرياض ( 2 ) » لافرق في المشهور بين احتراق القرص
كلّه واحتراق بعضه أداءً وقضاءً . قلت : وبهذا الإطلاق صرّح الشهيدان ( 3 )
وغيرهما ( 4 ) .
ولا أجد مخالفاً في ذلك إلاّ ما يظهر من « المقنع » حيث قال فيه : إذا احترق
القرص كلّه فصلّها في جماعة ، وإن احترق بعضه فصلّها فرادى ( 5 ) . فيظهر منه فيه -
كما نقل عن ظاهر والده ( 6 ) أيضاً - نفي الجماعة عند احتراق البعض . وفي
« النجيبية » هو متروك بين الأصحاب . وقال جماعة ( 7 ) : قد يريد الصدوقان نفي تأكّد
الاستحباب مع احتراق البعض ، وخبر ابن أبي يعفور ( 8 ) نصّ على أنّ الجماعة عند
الإيعاب آكد ، وإلاّ ما يظهر من المفيد من نفيها في القضاء حيث قال : إذا احترق
قرص القمر كلّه ولم يعلم به حتّى أصبح صلاّها جماعة ، وإن احترق بعضه ولم تعلم
به حتّى أصبحت صلّيت القضاء فرادى ( 9 ) .
هذا وليست الجماعة شرطاً في صحّتها عندنا وعند أكثر العامّة كما في
« الذكرى ( 10 ) » . وفي « التذكرة » هذه الصلاة مشروعة مع الإمام وعدمه إجماعاً منّا ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 358 .
( 2 ) رياض المسائل : في مستحبّات صلاة الآيات ج 4 ص 134 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 217 ، وروض الجنان : في صلاة الكسوف
ص 305 س 7 .
( 4 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في صلاة الكسوف ج 2 ص 469 .
( 5 ) المقنع : في صلاة الكسوف ص 143 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : ج 2 ص 290 ، وفي المهذّب البارع : ج 1 ص 427 .
( 7 ) منهم العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة الكسوف ج 2 ص 291 ، والشهيد الأوّل في
ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 217 ، والسيّد العاملي في مدارك الأحكام : في
صلاة الكسوف ج 4 ص 140 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 ج 5 ص 157 .
( 9 ) المقنعة : في صلاة الكسوف ص 211 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 217 .