شرح
على التعدّي وإن كان فعله جائزاً . قال : وفي الأخبار اختلاف كثير في تعيين ما
يضاف إلى الآية الّتي ذكرناها بحيث يطلق على الجميع آية الكرسي على التنزيل ( 1 ) .
ومنها : ذكر الجماعة في هذه الصلاة كالكتاب و « الغنية ( 2 ) والإشارة ( 3 ) » ولم
أجد من ذكرها غير هؤلاء ( 4 ) . وقال في « المختلف » : لم يصل إلينا حديث يعتمد
عليه يتضمّن الجماعة فيها ولا الخطبة ( 5 ) . وقال في « التذكرة » : وقد روى أبو الصلاح
هنا استحباب الجماعة والخطبة ( 6 ) . وقال في « مجمع البرهان » : إنّ المشهور بين
الأصحاب جواز فعلها جماعةً وليس ببعيد لعدم المنع من الجماعة في النافلة
مطلقاً بحيث يشملها ظاهراً ولا إجماع فيه ، مع الترغيب في الجماعة خصوصاً في
هذه الصلاة في هذا اليوم ولحصول كثرة الثواب لمن لم يعرف هذه الآيات بالاقتداء
وبها يظهر شعار الايمان انتهى ( 7 ) فتأمّل . وفي « الحدائق ( 8 ) والرياض ( 9 ) » لا نعرف
مستنداً للجماعة فيها أصلا . وأمّا ما استدلّ به بعضهم ( 10 ) من أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن ينادى
في الناس الصلاة جامعة فيما رواه المفيد ( 11 ) ففيه : أوّلا أنّ النداء بهذه العبارة كان
متعارفاً في طلب اجتماع الناس وإعلامهم ذلك ليحضروا وإن لم يكن ثمّة صلاة ،
وثانياً أنّ أخبار الغدير خالية عن ذكر هذه الصلاة في ذلك الموضع . نعم قد يستدلّ
هامش
( 1 ) روض الجنان : في صلاة الغدير ص 327 السطر الأخير .
( 2 ) غنية النزوع : في صلاة الغدير ص 108 .
( 3 ) إشارة السبق : في صلاة الغدير ص 106 .
( 4 ) بل وجدناه أيضاً في الكافي في الفقه : في النوافل ص 160 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في صلاة الغدير ج 2 ص 352 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الغدير ج 2 ص 285 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الغدير ج 3 ص 32 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في صلاة يوم الغدير ج 10 ص 537 .
( 9 ) رياض المسائل : في صلاة يوم الغدير ج 4 ص 200 .
( 10 ) كما في كشف اللثام : في صلاة الغدير ج 4 ص 400 .
( 11 ) المقنعة : في صلاة يوم الغدير وأصلها ص 203 .