وصلاة ليلة نصف شعبان : وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في
كلّ ركعة الحمد مرّة والإخلاص مائة مرّة ، ثمّ يعقّب ويعفّر .
شرح
في « التذكرة ( 1 ) » : إنّه روى التصافح والتهاني . وذكر استحبابهما أبو العباس في
« الموجز الحاوي ( 2 ) » من دون أن يذكر استحباب الجماعة . وفي آخر الخطبة الّتي
رواها في « المصباح ( 3 ) » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم
وتهانوا النعمة في هذا اليوم » وهذه الخطبة قد اشتملت على فوائد جمّة وأخذت
بأطراف الفصاحة والبلاغة ، فدلّت على أنّها صدرت عن صدر الأُمّة وأنّ
في التصافح تأكيداً للأخوّة وتثبيتاً للمودّة أو تشبيهاً بالصحابة لأن كانوا يصافقون
ويتصافون ويتهانون .
فرع : قال في « المنتهى » لو فاتت استحبّ قضاؤها عملا بعموم الأمر الداّل
على استحباب قضاء النوافل وبما رواه الشيخ عن علي بن الحسين العبدي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : « وإن فاتتك الركعتان والدعاء قضيتهما بعد ذلك ( 4 ) » . قلت : هذا هو
الخبر الوارد ( 5 ) في المقام . وفيه : « إنّ هذه الصلاة تعدل عند الله عزّ وجلّ مائة ألف
حجّة ومائة ألف عمرة ، وما سأل الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلاّ قضيت
كائنة ما كانت الحاجة » .[ الخامس : صلاة ليلة النصف من شعبان ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وصلاة ليلة نصف شعبان وهي
أربع ركعات بتسليمتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والإخلاص
مائة مرّة ، ثمّ يعقّب ويعفّر ) هذه الصلاة مشهورة كما في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الغدير ج 2 ص 285 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في صلاة الغدير ص 96 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : في خطبة علي ( عليه السلام ) يوم الغدير ص 703 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الغدير ص 360 س 36 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 3 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ح 1 ج 5 ص 224 .