شرح
ويقتدي به المؤتمّون ، وإذا سلّم دعا بدعاء هذا اليوم ومَن صلّى خلفه ، وليصعد
المنبر قبل الصلاة فيخطب خطبة مقصورة على حمد الله والثناء عليه والصلاة على
محمّد وآله والتنبيه على عظم حرمة يومه وما أوجب الله فيه من إمامة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحثّ على امتثال أمر ( مراد - خ ل ) الله سبحانه ورسوله فيه ،
ولا يبرح أحد من المأمومين والإمام يخطب ، فإذا انقضت الخطبة تصافحوا
وتهانّوا وتفرّقوا ، انتهى ( 1 ) كلامه .
وقد تضمّن أحكاماً منها ما ذكر في كلام الأكثر ومنها ما لم يذكر .
فمنها : كونها قبل الزوال بنصف ساعة ، وهذا ذكره الشيخ ( 2 ) والأكثر ( 3 ) . وفي
« المنتهى » أنّ هذه الصلاة تستحبّ في هذا اليوم وأشدّه تأكيداً قبل الزوال بنصف
ساعة ( 4 ) . وهو خلاف ما يظهر من الأكثر وفي كلام جماعة ( 5 ) أنّ ذلك بعد أن يغتسل
قبله بنصف ساعة . وفي « المصباح ( 6 ) » أنّه يغتسل صدر النهار ، وهما متقاربان أو
متّحدان ، والمراد بالساعة ما كانت من الساعات المستوية المعروفة عند المنجّمين
أو الساعات الّتي وردت لها الأدعية في كلّ يوم . والرابعة منها : من ارتفاع الشمس
إلى الزوال ، كذا قال في « كشف اللثام ( 7 ) » .
ومنها : القراءة ، والظاهر أنّه لا خلاف في تقديم التوحيد بعد الحمد على
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في باقي النوافل في صفة صلاة الغدير ج 2 ص 352 .
( 2 ) النهاية : في صلاة يوم الغدير ص 141 .
( 3 ) منهم ابن زهرة في غنية النزوع : في صلاة الغدير ص 108 ، والحلبي في إشارة السبق : في
صلاة الغدير ص 106 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في صلاة يوم الغدير ج 1 ص 111 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الغدير ج 1 ص 360 س 33 .
( 5 ) منهم الشيخ في النهاية : في صلاة يوم الغدير ص 141 ، والشهيد الأول في ذكرى الشيعة :
في صلاة يوم الغدير ج 4 ص 282 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة يوم الغدير
ج 4 ص 400 .
( 6 ) مصباح المتهجّد : في صلاة يوم الغدير والدعاء فيه ص 691 .
( 7 ) كشف اللثام : في صلاة يوم الغدير ج 4 ص 400 .