شرح
بعده أو أعرض عنها وقرأ سورة اُخرى أو بعضها ففي الجواز قولان ، فإن
قلنا به فلا بدّ من إعادة الفاتحة ، ويجب مع ذلك أن يكمل له سورة في الركعة ،
قال في الأوّل : وهذا القول لا يخلو من قوّة ، انتهى . ومثله قال في « تعليق
النافع » . واحتمل في « الذكرى ( 1 ) » بعد أن قرّب التخيير بين الثلاثة المذكورة
منع الأخير منها لمخالفته المعهود . وفي « البيان » احتمل منعه أيضاً لقول
الصادق ( 2 ) ( عليه السلام ) : « فاقرأ من حيث قطعت » قال : وهذا مشعر بعدم جواز العدول إلى
سورة اُخرى ، سواء كانت كاملة أو مبعّضة ( 3 ) . وفي « كفاية الطالبين وغاية المرام ( 4 ) »
منعه أيضاً .
وفي « المقاصد العلية » بعد أن حكم الشهيد في الألفية بتعدّد الحمد عند إتمام
السورة ، قال : هذا إمّا بناءً على القول الآخر وهو عدم تعدّد الحمد في هذه المواضع
الثلاثة أو محمول على الوجوب العيني بمعنى أنّه مع إكمال السورة يتعيّن عليه
قراءة الحمد ليس غيره ، ثمّ إذا لم يتمّها فهو مخيّر إن شاء فعل ما يوجب إعادة
الحمد وإن شاء فعل مالا يوجبها ، فليست قراءة الحمد حينئذ متعيّنة ( 5 ) .
وفي « المدارك ( 6 ) ومصابيح الظلام ( 7 ) والحدائق ( 8 ) » أنّ في أكثر ما ذكر في
الذكرى إشكالا لقوله ( عليه السلام ) ( 9 ) : « فإذا نقصت من السورة شيئاً . . . الحديث » . وفي
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 210 - 211 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 6 ج 5 ص 150 .
( 3 ) البيان : في صلاة الآيات ص 118 .
( 4 ) غاية المرام : في صلاة الكسوف ص 18 س 3 ( مخطوط في مكتبة الرضوي برقم 58 ) .
( 5 ) المقاصد العلية : في صلاة الآيات ص 369 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 140 .
( 7 ) مصابيح الظلام : في صلاة الآيات ج 1 ص 198 س 23 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني
قم ) .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الآيات ج 10 ص 334 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 6 ج 5 ص 150 .