والصوم ثلاثة أيّام متواليات آخرها الجمعة أو الاثنين ،
شرح
الصلاة وإن لم ينقل إلاّ بعدها ( 1 ) . وظاهر عبارة « الشرائع » يقتضي ترجيح ما تيسّر
على المنقول حيث قال : ويتخيّر من الأدعية ما تيسّر له وإلاّ فليقل ما نقل في
أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) . واعتذر له في « الميسية والمسالك ( 3 ) » بأنّ هذا التركيب
من باب صناعة القلب وأنّ النكتة فيه جواز الدعاء بما تيسّر وإن أمكن المنصوص ،
واحتمل أن يكون فعل الشرط المحذوف يتخيّر لا يتيسّر والمعنى وإلاّ يرد التخيير
بل يرد الأفضل فليقل ما نقل في أخبارهم ( عليهم السلام ) .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والصوم ثلاثة أيّام متواليات
آخرها الجمعة ) وقد اقتصر عليه الحلبي فيما نقل ( 4 ) عنه ، ونقله جماعة ( 5 ) عن
المفيد . وفي « الشافية » أنّه أجود .
والمشهور بين المتأخّرين ما ذكره المصنّف من التخيير بينه وبين الاثنين كما
في « الحدائق ( 6 ) » وهو خيرة « المعتبر ( 7 ) والنافع ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) واللمعة ( 11 )
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة الاستسقاء ج 4 ص 384 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 108 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 273 .
( 4 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة الاستسقاء ج 4 ص 385 .
( 5 ) منهم السبزواري في ذخيرة المعاد : في صلاة الاستسقاء ص 346 س 34 ، والبحراني في
الحدائق الناضرة : في صلاة الاستسقاء ج 10 ص 485 ، والسيّد في مدارك الأحكام : في
صلاة الاستسقاء ج 4 ص 195 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الاستسقاء ج 10 ص 485 .
( 7 ) المعتبر : في صلاة الاستسقاء ج 2 ص 362 .
( 8 ) المختصر النافع : في صلاة الاستسقاء ص 41 .
( 9 ) منتهى المطلب : في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 355 س 15 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في صلاة الاستسقاء ج 1 ص 266 .
( 11 ) اللمعة الدمشقية : في صلاة الاستسقاء ص 40 .