ولو نذر إحدى المرغّبات وجب .
ولو نذر الفريضة اليومية فالوجه الانعقاد .
شرح
آخر عبارة « غاية المراد ( 1 ) » أنّه اختار فيه في المسألة وليس كذلك قطعاً .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو نذر إحدى المرغّبات وجب )
فيراعي عددها ومشخّصاتها لا ما فيها من الدعوات كما في « الذكرى ( 2 ) والبيان ( 3 ) »
فإن اختصّت بوقت ونذرها في غيره فكنذر العيد والاستسقاء وإن أطلقها انصرفت
إلى وقتها كما في « كشف اللثام ( 4 ) » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو نذر الفريضة اليومية
فالوجه الانعقاد ) هذا مذهب الأكثر كما في « المفاتيح ( 5 ) » وهو خيرة الكتاب
فيما سيأتي إن شاء الله تعالى و « المختلف ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والإيضاح ( 8 )
هامش
( 1 ) أقول : مراد الشارح أنّ الشهيد بعد أن وجّه في المقام قولي الانعقاد بأنها صلاة وذكر
فيشملها : ( أقيموا الصلاة ) وغيره وعدم الانعقاد بأنها غير معلومة شرعيتها في غير وقتها
فهي بدعة . ثم فرع شرعيتها في غير وقتها على القول باستحبابها في غير وقتها وإباحتها ،
فعلى الأول تنعقد ، وعلى الثاني انعقادها مبني على انعقاد نذر المباح وإلاّ لم تنعقد . قال :
ولعلّ الأقرب الانعقاد ، انتهى . فيمكن أن يتبادر من هذه العبارة أنه ( رحمه الله ) يقول بانعقاد نذر العيد
والاستسقاء في غير وقتها والحال أنّه لا يقول به ، ولذا تدارك ذلك الاحتمال والتبادر بقوله :
وليس كذلك قطعاً ، فراجع غاية المراد : ج 1 ص 185 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في صلاة النذر ج 4 ص 236 .
( 3 ) البيان : في صلاة النذر ص 119 .
( 4 ) كشف اللثام : في صلاة النذر ج 4 ص 383 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في النذر ج 2 ص 29 .
( 6 ) لم نعثر على هذه المسألة في خصوص الصلاة في المختلف فضلا عن حكمه بذلك . نعم ذكر
نظير هذه الفتوى في مسألة نذر صوم أوّل رمضان فحكم بصحّته وانعقاده ، كما تقدّم نظيره في
غاية المرام ، فراجع المختلف : ج 8 ص 207 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة النذر ج 4 ص 200 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في صلاة النذر ج 1 ص 136 .