شرح
قوله : إنّ الأقرب عدم الانعقاد وإن لم يرد صلاة مثلها - قال : كأنّه
لاحتمال الحمل على مثلها ( 1 ) . قلت : يأتي الكلام فيما إذا أراد صلاة مثلها . وفي
« مجمع البرهان » الأحوط لزوم صلاة العيد ، ولعلّ هيئة الكسوف أبعد من الانعقاد
لثبوت بطلان الصلاة بتكرّر ركوع الصلاة ( 2 ) . واحتمل في « المقاصد العلية ( 3 ) »
احتمال صحّة ذلك من عبارة الألفية .
ووجه عدم الانعقاد أصل البراءة وعدم العلم بصدق اسم الصلاة لعدم العلم
بالمشروعية إلاّ في وقتها ، مع لزوم ( اشتراط - خ ل ) اعتقاد مشروعية المنذور في
انعقاد نذره ، والهيئة إذا لم تكن مشروعة أصلا لم ينعقد نذرها ، وكون الهيئة
مشروعة في وقت لا يستلزم المشروعية مطلقاً ، فهي بالنسبة إلى الوقت المنذور
فيه بمنزلة عدم ورود الشرع بها أصلا . ولك أن تقول : لم يظهر لنا دليل على اشتراط
المنذور بجميع أجزائه وشرائطه وهيئاته بمعنى وقوعها وورودها في الشرع
بخصوصها في النذر ، مضافاً إلى المشروعية في الجملة وصدق المنذور مثل
الصلاة شرعاً عليه وكذا النذر ، فتأمّل .
وفي « التحرير ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) » إذا أراد صلاة مثلها ففي الجواز إشكال .
ولعلّه من التعبّد بمثلها في وقتها ، ومن أنّ التعبّد بمثلها إنّما هو في وقتها . قال في
« كشف اللثام » : والأوّل أقوى ( 6 ) . وأورد في « جامع المقاصد » على عبارة الكتاب ما
إذا أطلق النذر ، قال : فإنّه ينزّل على زمان شرعيّتها ( 7 ) ، انتهى فتأمّل ، وقد يتوهّم من
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة النذر ج 4 ص 382 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المنذورات ج 3 ص 6 .
( 3 ) المقاصد العلية : في صلاة الملتزم ص 379 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في النذر ج 2 ص 107 س 34 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في صلاة النذر ج 2 ص 87 .
( 6 ) كشف اللثام : في صلاة النذر ج 4 ص 382 .
( 7 ) جامع المقاصد : في صلاة النذر ج 2 ص 483 .