شرح
إجزاء الواحدة . ولم يرجّح شئ في « التذكرة ( 1 ) وكنز الفوائد ( 2 ) والذكرى ( 3 )
والمسالك ( 4 ) والجواهر المضيئة » .
احتجّ الأوّلون بالأصل والتعبّد بمثلها وإطلاق الصلاة على الأعداد
المخصوصة بطريق التواطؤ أو التشكيك ، واللفظ إذا كان متواطئاً أو مشكّكاً بين
القليل والكثير يحمل على الأقلّ ، لأصل براءة الذمّة من الزائد ، وتبادر الزائد
لا يوجب الحمل عليه مع أصل البراءة ، كما هو الشأن في الإقرارات والوصايا ، فإنّه
يسمع في الأوّل في الأقلّ ويحمل في الثاني عليه .
وقال الشيخ في « الخلاف » : الركعة الواحدة ليست صلاة صحيحة لفقد دليله
وروى ابن مسعود أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن البتيراء ( 5 ) . يعني الركعة الواحدة ( 6 ) ، وهذا
عامّ في النافلة والمنذورة . واحتجّ ( 7 ) لهم بأنّه لم يتعبّد بمثلها إلاّ تبعاً لغيرها أو في
جملة غيرها ، واللفظ ينصرف إلى أقلّ واجب بانفراده . وأيّده في « المسالك ( 8 ) وكشف
اللثام ( 9 ) » بخبر مسمع عن الصادق ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن رجل نذر
ولم يسمّ شيئاً ؟ قال : إن شاء صلّى ركعتين وإن شاء صام يوماً وإن شاء تصدّق
برغيف » ( 10 ) . وفي « مجمع البرهان » إذا صلاّها في زمن الوتر فلا ينبغي النزاع ( 11 ) .
وفيه : أنّه إنّما يتمّ إن لم ينصرف إلى أقلّ واجب أو أقلّ نفل منفرد أو غير راتب .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة النذر ج 4 ص 198 - 199 .
( 2 ) كنز الفوائد : في صلاة النذر ج 1 ص 135 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة النذر ج 4 ص 236 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في النذر ج 11 ص 351 - 352 .
( 5 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 93 مادّة « بتر » .
( 6 ) الخلاف : في الصلاة ج 1 ص 536 مسألة 274 .
( 7 ) كشف اللثام : في صلاة النذر ج 4 ص 380 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في النذر ج 11 ص 353 .
( 9 ) كشف اللثام : في صلاة النذر ج 4 ص 380 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النذر والعهد ح 3 ج 16 ص 185 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المنذورات ج 3 ص 4 .