شرح
الّتي بعّض بها في كلّ من الخامس والعاشر مراعياً للترتيب في قراءة السورة
بحسب المنقول وحيث أتمّ السورة في ركوع قرأ في الركوع الّذي يليه الفاتحة ،
وما لا فلا . الخامسة : أن يفرّق في الركعتين بأنّ يقرأ خمساً أو يبعّض بواحدة في
إحداهما ويبعّض في الأُخرى بسورتين فصاعداً مراعياً ما تقدّم في الّتي قبلها .
وهذه كلّها لا خلاف فيها إلاّ في وجوب تكرار الحمد في الركعة الواحدة فإنّ
المخالف فيه ابن إدريس ، انتهى كلامه ( 1 ) .
وهنا مباحث يجب التنبيه عليها :الأوّل : هل يجوز مع التبعيض إعادة الفاتحة إذا أراد أن يقرأ من الموضع الّذي قطع
أم لا يجوز ذلك ؟ صرّح في « السرائر ( 2 ) » بالجواز . وهو ظاهر « المبسوط ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) » حيث قيل فيها : لا يلزمه قراءة الفاتحة . ونحو ذلك ما في « البيان ( 6 ) واللمعة ( 7 )
والروضة ( 8 ) والمقاصد العلية ( 9 ) » حيث قيل فيها : لا يحتاج ، وكذلك « غاية المرام ( 10 )
والشافية » وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحلبي ( 11 ) : « وإن قرأت نصف السورة أجزاك
أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلاّ في أوّل ركعة حتّى تستأنف اُخرى » . وظاهر « المقنع ( 12 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الكسوف ج 2 ص 467 .
( 2 ) السرائر : في أحكام صلاة الكسوف ج 1 ص 323 .
( 3 ) المبسوط : في صلاة الكسوف ج 1 ص 173 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في صلاة الكسوف ص 109 .
( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة الكسوف ج 1 ص 350 س 28 .
( 6 ) البيان : في صلاة الآيات ص 118 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في صلاة الآيات ص 39 .
( 8 ) الروضة البهية : في صلاة الآيات ج 1 ص 680 .
( 9 ) المقاصد العلية : في صلاة الآيات ص 369 .
( 10 ) غاية المرام : في صلاة الكسوف ص 18 س 3 ( من كتب مكتبة گوهر شاد برقم 58 ) .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 7 ج 5 ص 151 .
( 12 ) المقنع : في صلاة الكسوف والزلزلة ص 142 .