شرح
« الصادق ( عليه السلام ) قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصلّى ركعتين ،
قام في الأُولى فقرأ سورة ، ثمّ ركع فأطال الركوع ، ثمّ رفع رأسه فقرأ سورة ، ثمّ ركع
فأطال الركوع ، ثمّ رفع رأسه فقرأ سورة ، ثمّ ركع فأطال الركوع ، ثمّ رفع رأسه فقرأ
سورة فركع ، فعل ذلك خمس مرّات قبل أن يسجد ، ثمّ سجد سجدتين ثمّ قام في
الثانية ففعل مثل ذلك عشر ركعات وأربع سجدات » . والتوفيق بينها وبين باقي
الروايات بالحمل على استحباب قراءة الفاتحة مع الإكمال . والجواب : أنّ تلك
الروايات أشهر وأكثر وعمل الأصحاب بمضمونها ، فتحمل هذه الرواية على أنّ
الراوي ترك ذكر الحمد للعلم به لتوافق تلك الروايات الأُخر ، انتهى ( 1 ) .
قلت : لا بدّ لابن إدريس من تأويلها وإلاّ فقد ترك ذكر الحمد فيها بالكلّية .
وفي « الحدائق » أنّ هذه الرواية لم ينقلها صاحب الوافي ولا صاحب الوسائل ولا
شيخنا المجلسي في البحار مع تصدّيه لنقل جملة الأخبار ، والظاهر أنه غفل عنها
وإلاّ لنقلها عن الذكرى كما هو مقتضى عادته من نقل جميع الأخبار وإن كانت من
كتب الفروع ، انتهى ( 2 ) .
وقال في « المنتهى » : إنّ خبر محمّد بن خالد البرقي ( 3 ) وخبر يونس بن
يعقوب ( 4 ) لم يعمل بهما أحد من علمائنا فكانا مدفوعين ومعارضين بالأخبار
الأُخر ، انتهى ( 5 ) .
وقد صرّح بعضهم ( 6 ) بأنّ هذه الكيفيّة المذكورة أفضل كيفيّاتها ، وهو الظاهر من
هامش
( 1 ) لم نعثر على رواية عبد الله بن سنان إلاّ في الذكرى : صلاة الكسوف ج 4 ص 209
و 210 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الآيات ج 10 ص 332 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 4 و 5 ج 5 ص 150 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 4 و 5 ج 5 ص 150 .
( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة الكسوف ج 1 ص 350 س 13 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في صلاة الكسوف ج 1 ص 259 ، وروض الجنان :
في صلاة الكسوف ص 303 س 10 .