تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وفيه نظر ، لعدم ظهور خبر محمّد وخبر أبي أيّوب فيما ذكر فتأمّل ، مع أنّه ليس بأولى من الجمع بالعكس بحمل وقت الفريضة في خبر محمّد - الّذي ردّ الأخبار إليه - على آخر وقت الإجزاء ، ويكون العمل على خبر محمّد وبريد كما هو مذهب الحسن والمرتضى ، بل قد ادّعى الإجماع عليه في « السرائر » ثمّ إنّه لا معنى لتضيّق وجوب إحداهما بمجرّد معارضته للأُخرى مع كونها في أصل الشرع موسّعة ، وهذا ممّا يرد على هذين القولين . فالقول بالتخيير معتضد بالأصل والتساوي في الوجوب والاتّساع وبعموم ما دلّ على جواز الفرضين في وقتها ، وفيه مع ذلك الجمع بين ما دلّ على الأمر بتقديم الفريضة على الكسوف وما دلّ على العكس ، والجمعان الأوّلان لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، مضافاً إلى ما في « التذكرة » من ظهور دعوى الإجماع ، فتعيّن التخيير . ومن الغريب أنّ الصدوق أورد في « الفقيه ( 1 ) » خبر محمّد وبريد بن معاوية الصريح في الأمر بصلاة الكسوف ما لم يتخوّف أن يذهب وقت الفريضة ثمّ عقّبه بما سمعت من فتواه ولم يجب عن الرواية المذكورة بشئ ، ولعلّ نظره إلى « الفقه الرضوي » إن ثبتت النسبة ، لكنّه معارض في بعضه بما رواه في « دعائم الاسلام ( 2 ) » عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) أنّه قال « فيمن وقف في صلاة الكسوف حتّى دخل عليه وقت صلاة قال : يؤخّرها ويمضي في صلاة الكسوف حتّى يصير إلى آخر الوقت ، فإن خاف فوت الوقت قطعها وصلّى الفريضة قبل صلاة الكسوف » . وليعلم أنّ بعض ما ذكرنا في توجيه القول بالتخيير مع السعة يجري في حالة ضيقهما لولا الإجماع ، وما يستفاد من الأخبار من أهمّية اليومية . وليعلم أنّهم اختلفوا في حكمه بعد قطعه لصلاة الكسوف وإتيانه بالحاضرة - مع ضيقها أو سعتها على اختلاف الرأيين - هل يعود إلى صلاة الكسوف ويبني
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الآيات ، ح 1527 ج 1 ص 548 و 550 . ( 2 ) دعائم الإسلام : في صلاة الكسوف ج 1 ص 201 .
مفتاح الكرامة — صفحة 103 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي