تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
هذا وقال في « الذكرى » نقل الفاضل عن أبي الصلاح موافقة النهاية ونقل عنه في المعتبر موافقة الأكثر ، وعبارته هذه : فإن دخل وقت فريضة من الخمس وهو فيها فليتمّها ثمّ يصلّي الفرض وإن خاف من إتمامها فوات الفرض قطعها ودخل فيه ، فإذا فرغ بنى على ما مضى من صلاة الكسوف ، انتهى ( 1 ) . قلت : الفاضل في « المختلف ( 2 ) » قد نقل عن أبي الصلاح موافقته لا موافقة النهاية كما سمعت ، ولم أجد في « المعتبر » لأبي الصلاح ذكراً ، ولعلّه سقط ممّا عندنا أو زاغ عنه النظر . وصاحب « الحدائق » جمع بين أخبار المسألة فحمل وقت الفريضة في خبر محمّد وبريد بن معاوية على وقت الفضيلة والخبر هكذا : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّيتها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة الخبر ( 3 ) » . وأيّد ذلك بخبر أبي أيّوب عن « أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ويخشى فوات الفريضة ، فقال : اقطعوا وصلّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم ( 4 ) » وبخبر ابن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلّينا الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ؟ فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثمّ عد فيها . . . الحديث ( 5 ) » قال صاحب « الحدائق » : صحيحة محمّد ابن مسلم الأُخرى قد صرّحت بالأمر بالابتداء بالفريضة والأمر حقيقة في الوجوب ، والفقه الرضوي قد صرّح بالنهي عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة حتّى يصلّي الفريضة ، فلم يبق إلاّ صحيحة محمّد بن مسلم وبريد ، فيحمل وقت الفريضة فيها على وقت الفضيلة كما صرّحت به صحيحته الثانية وصحيحة أبي أيّوب ، وإطلاق الوقت في الأخبار على وقت الفضيلة خاصّة لا ما يشمل وقت الإجزاء كثير ( 6 ) ، انتهى كلامه . وحاصله وجوب تقديم الحاضرة مطلقاً كما هو خيرة الصدوق .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 222 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في صلاة الكسوف ج 2 ص 289 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، ح 4 و 3 و 2 ج 5 ص 147 و 148 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، ح 4 و 3 و 2 ج 5 ص 147 و 148 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، ح 4 و 3 و 2 ج 5 ص 147 و 148 . ( 6 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الكسوف ج 10 ص 348 .
مفتاح الكرامة — صفحة 102 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي