شرح
قلت : هلاّ ذكر التذكرة مع نهاية الإحكام ، فإنّه ذكر فيها جميع ما ذكره في نهاية
الإحكام بأوضح عبارة لكنّه جعله مسألة برأسها وأخّرها ، فكأنّه لم يلحظ آخر
كلامه .
وأمّا قوله « إنّ كلامهم يعمّ ضيقهما » ففيه أنّه كاد يكون صريحاً في ما إذا كان
وقت الكسوف متّسعاً ، وقد سمعت عبارة « التذكرة » والحظ عبارة « المعتبر
والمنتهى » تجد الأمر على خلاف ما ذكر . وهذا الإجماع الّذي في « المعتبر » وما
بعده قد ادّعاه في ظاهر « السرائر ( 1 ) » أو صريحها ، وكلامه فيما إذا كان وقت
الكسوف متّسعاً . وحكى هذا الإجماع أيضاً في « الغرية والمدارك ( 2 ) » وظاهر
« الذخيرة ( 3 ) » وكلامهم ظاهر في الاتّساع ونسب الحكم في الأخيرين إلى الشيخين
والمرتضى وابن بابويه وأتباعهم ، وستسمع كلام الجميع . وفي « إرشاد الجعفرية »
أنّ الحكم بالقطع مع ضيقهما ليس بإجماعي وإنّما هو قول قوي كما ذكره المصنّف
- يعني المحقّق الثاني - في « الجعفرية » قال : وفي المسألة قولٌ آخر وهو عدم
جواز القطع بل يجب عليه الإتمام ، وضعفه ظاهر ، لأنّه في مقابلة النصّ ( 4 ) ، انتهى .
وقال في « البيان » : ولو دخل وقت الفريضة متلبّساً بالكسوف فالمروي في
الصحيح ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قطعها وفعل الحاضرة ثمّ البناء في الكسوف وعليه
المعظم ، انتهى ( 6 ) . وظاهره أنّ ذلك مع سعة وقت الفريضة والرواية الّتي أشار
إليها مقيّدة بخوف الوقت ، وأمّا نسبته إلى المعظم فلعلّه أشار به إلى ما في ظاهر
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة الكسوف ج 1 ص 322 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 145 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الكسوف ص 326 س 44 .
( 4 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الكسوف ص 192 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 2776 ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف ح 2 ج 5 ص 147 .
( 6 ) البيان : في صلاة الآيات ص 117 .