تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
المعنيين ، ثمّ ذكر البيت المذكور في الصحاح . وأنت خبير بأنّ البيت المذكور ليس واضح الدلالة على ما ذكراه ، نعم قال الشريف الرضي ( 1 ) في مرثيته للحسين ( عليه السلام ) : يا جدّ لا زالت كتائب حسرة * تغشى الفؤاد بكرّها وطرادها أبداً عليك وأدمع مسفوحة * إن لم يراوحها البكاء يغادها وهذا صريح في أنّ البكاء بالمدّ ما كان معه صوت . وفي « كشف اللثام ( 2 ) » أنّ ابن فارس في المجمل قال : قال قوم : إذا دمعت العين فهو مقصور ، وإذا كان ثَمّ نشيج وصياح فهو ممدود . وفي المقاييس قال النحويّون : مَن قصره أجراه مجرى الأدواء والأمراض ، ومَن مدّه أجراه مجرى الأصوات كالثغاء والرغاء والدعاء . وقال نشوان بن سعيد في شمس العلوم ، قال الخليل : إذا قصرت البكاء فهو بمعنى الحزن أي ليس معه صوت ، وإذا كان معه نشيج وصياح فهو ممدود . قلت : هذا ذكره الأزهري ( 3 ) في تركيبه على الألفية وذكر أنه نقل ابن النحاس في كافيه عن الخليل . وحكى في « كشف اللثام ( 4 ) » أيضاً عن الراغب أنه بالمدّ سيلان الدمع عن حزن وعويل ، يقال : إذا كان الصوت أغلب كالرغاء والثغاء وسائر هذه الأبنية الموضوعة للصوت ، وبالقصر يقال : إذا كان الحزن أغلب ، انتهى . وقال الأُستاذ في « شرح المفاتيح ( 5 ) » : إنّ كلام القاموس صريح في عدم الممدود وكذلك كلام الصحاح في باب الألف والباء ظاهر في ذلك ، انتهى . قلت : لم يظهر لي ذلك من الكتابين لكن لا ريب أنّ العرف لا يفرّق بينهما كما لا ريب في تقديمه على اللغة كما حرّر في محلّه .
هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي : في عنوان « وا لهفتاه لعصبة علوية » ج 1 ص 364 . ( 2 ) كشف اللثام : في التروك ج 4 ص 178 . ( 3 ) لم نعثر عليه ولا على من نقله عنه . ( 4 ) كشف اللثام : في التروك ج 4 ص 178 . ( 5 ) مصابيح الظلام : ج 2 ص 330 س 1 - 4 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .