تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والبكاء لأُمور الدنيا ،
شرح
رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكّها ورجع القهقرى إلى موضعه ، انتهى فتأمّل . وفي « شرح المفاتيح » أنّ الاعتماد على مثل خبر زكريّا الأعور وما هو مثله من عدم صحّة السند وعدم الجابر المعتبر مشكل بل فاسد ، وربما كان الراوي متوهّماً كونه في الصلاة ، والأولى الاجتناب عن العبث باللحية في الصلاة لما ورد من أنه يقطعها ، انتهى ( 1 ) . وقد تأوّل في « المختلف ( 2 ) » الخبر الدالّ على الشرب في الوتر فاحتمل أن يكون بعد الدعاء في الوتر وقصره جماعة ( 3 ) على مورد النصّ . وحمل بعض ( 4 ) المتأخّرين خبر الرعاف على ما إذا لم يكثر فانمحى به صورة الصلاة ، فليتأمّل .[ البكاء لأُمور الدنيا ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والبكاء لأُمور الدنيا ) قال في « الصحاح ( 5 ) » : البكاء يمدّ ويقصر ، فإذا مددت أردت الصوت الّذي يكون مع البكاء ، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها ، قال الشاعر : بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل انتهى . ومثله قال : في « مجمع البحار » . وفي « مجمع البحرين ( 6 ) والمصباح المنير ( 7 ) » نسبة ما في الصحاح إلى القيل ، وقال في الأخير : وقد جمع الشاعر بين
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : ج 2 ص 325 س 21 ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) . ( 2 ) مختلف الشيعة : في التروك ج 2 ص 206 . ( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 309 ، المحقّق الأول في المعتبر : ج 2 ص 260 ، والعلاّمة في التذكرة : ج 3 ص 293 . ( 4 ) منهم السيّد في مدارك الأحكام : في القواطع ج 3 ص 466 . ( 5 ) الصحاح : باب الواو والياء ج 6 ص 2284 . ( 6 ) مجمع البحرين : كتاب الألف ج 1 ص 59 . ( 7 ) المصباح المنير : كتاب الباء ج 1 ص 59 .