شرح
العلية ( 1 ) والمدارك ( 2 ) » أنّ المبطل منه ما اشتمل على صوت لا مجرّد خروج
الدمع . وجعله في « الحدائق ( 3 ) » مشهوراً .
واحتمل في « الروض ( 4 ) والمقاصد ( 5 ) » وكذا « الروضة ( 6 ) » الاكتفاء بخروج
الدمع في الإبطال ، قال : ووجه الاحتمالين اختلاف معنى البكاء المبطل
لغةً مقصوراً وممدوداً والشكّ في إرادة أيّهما من الأخبار . وقال في « المسالك ( 7 ) »
فيه نظر .
قلت : الموجود في النصّ الّذي هو مستند الحكم إنّما هو الفعل الشامل
للأمرين دون المصدر الّذي هو مظهر لكلّ من المعنيين المذكورين ، ثمّ إنّ إجماع
« التذكرة ( 8 ) » على الظاهر ظاهر في اشتراط الصوت والنحيب ، قال ما نصّه : والبكاء
خوفاً من الله سبحانه وتعالى وخشية من عقابه غير مبطل للصلاة وإن أنطق
بحرفين فصاعداً ، وإن كان لأُمور الدنيا بطلت صلاته وإن لم ينطق بحرفين عند
علمائنا ، انتهى . وبذلك أفتى في « نهاية الإحكام ( 9 ) » .
هذا ما يتعلّق بالموضوع ، وقد عرف من ذلك الحال في الحكم في الجملة كما
قد يأتي في بيان الحكم ماله نفع في بيان الموضوع .فنقول : البكاء لأُمور الدنيا مبطل عمداً لا سهواً كما في « الوسيلة ( 10 ) وكتب
هامش
( 1 ) المقاصد العلية : في المنافيات للصلاة ص 312 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في قواطع الصلاة ج 3 ص 466 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في مبطلات الصلاة ج 9 ص 51 .
( 4 ) روض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 333 س 17 .
( 5 ) المقاصد العلية : في المنافيات للصلاة ص 312 .
( 6 ) الروضة البهية : في التروك ج 1 ص 565 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في قواطع الصلاة ج 1 ص 228 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 286 .
( 9 ) نهاية الإحكام : في التروك ج 1 ص 516 .
( 10 ) الوسيلة : في التروك ص 97 .