تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
البأس في عدّ الرجل عدد ركعاته بأصابعه أو بشئ يكون معه من الحصى وشبهه بشرط أن لا يتلفّظ ، بل يعتقده بضميره وليس مكروهاً . قال : وبه قال أهل العلم إلاّ أبا حنيفة ، فإنّه كرهه وكذا الشافعي ، انتهى . وفي « الذخيرة ( 1 ) » أنّ جماعة من الأصحاب صرّحوا بجواز أشياء في الصلاة ولم أطّلع على خلاف فيه ، والظاهر أنه لم يصدق على شئ منها الفعل الكثير . وحصرها ابن حمزة في ثمانية : العمل القليل مثل الإيماء ، وقتل المؤذيات من الحيّة والعقرب ، والتصفيق وضرب الحائط تنبيهاً على الحاجة ، وما لا يمكن التحرّز منه كازدراد ما يخرج من خلل الأسنان * ، وقتل القمّل والبرغوث ، وغسل ما أصاب الثوب من الرعاف ما لم ينحرف عن القبلة أو يتكلّم ، وحمد الله تعالى على العطاس ، وردّ السلام بمثله . وزاد في « الذكرى » أشياء أُخر كعدّ الركعات والتسبيح بالأصابع ، والإشارة باليد ، والتنحنح ، وضرب المرأة على فخذها ، ورمي الغير بالحصاة طلباً لإقباله ، وضمّ الجارية إليه ، وإرضاع الصبي حال التشهّد ، ورفع القلنسوة من الأرض ووضعها على الرأس ، ولبس العمامة والرداء ، ومسح الجبهة ، انتهى ما في الذخيرة . وقد ذُكر كثير من هذه في كثير من كتبهم . وفي « كشف اللثام ( 2 ) » فيما سيأتي الإجماع على جواز تعداد الركعات بالحصى وعلى جواز قتل الحيّة والعقرب . قال في الأخير : ولا يكره للأصل ، فإن حصل القتل بلا معالجة تدخل في الكثير جاز مطلقاً وإلاّ فعند الضرورة . ونصّ جماعة على جواز التصفيق باليد . وفي « التذكرة ( 3 ) » لو صفّق الرجل أو المرأة على وجه اللعب لا الإعلام بطلت صلاتهما ، ويحتمل ذلك مع الكثرة خاصّة .
هامش
* - ظاهر « الذخيرة » عدم الخلاف في ازدراد ما يخرج من خلل الأسنان ( بخطّه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) ذخيرة المعاد : في التروك ص 356 س 4 . ( 2 ) كشف اللثام : في تروك الصلاة ج 4 ص 185 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 281 .