شرح
البأس في عدّ الرجل عدد ركعاته بأصابعه أو بشئ يكون معه من الحصى وشبهه
بشرط أن لا يتلفّظ ، بل يعتقده بضميره وليس مكروهاً . قال : وبه قال أهل العلم
إلاّ أبا حنيفة ، فإنّه كرهه وكذا الشافعي ، انتهى .
وفي « الذخيرة ( 1 ) » أنّ جماعة من الأصحاب صرّحوا بجواز أشياء في الصلاة
ولم أطّلع على خلاف فيه ، والظاهر أنه لم يصدق على شئ منها الفعل الكثير .
وحصرها ابن حمزة في ثمانية : العمل القليل مثل الإيماء ، وقتل المؤذيات من
الحيّة والعقرب ، والتصفيق وضرب الحائط تنبيهاً على الحاجة ، وما لا يمكن
التحرّز منه كازدراد ما يخرج من خلل الأسنان * ، وقتل القمّل والبرغوث ، وغسل
ما أصاب الثوب من الرعاف ما لم ينحرف عن القبلة أو يتكلّم ، وحمد الله تعالى
على العطاس ، وردّ السلام بمثله . وزاد في « الذكرى » أشياء أُخر كعدّ الركعات
والتسبيح بالأصابع ، والإشارة باليد ، والتنحنح ، وضرب المرأة على فخذها ، ورمي
الغير بالحصاة طلباً لإقباله ، وضمّ الجارية إليه ، وإرضاع الصبي حال التشهّد ، ورفع
القلنسوة من الأرض ووضعها على الرأس ، ولبس العمامة والرداء ، ومسح الجبهة ،
انتهى ما في الذخيرة . وقد ذُكر كثير من هذه في كثير من كتبهم .
وفي « كشف اللثام ( 2 ) » فيما سيأتي الإجماع على جواز تعداد الركعات
بالحصى وعلى جواز قتل الحيّة والعقرب . قال في الأخير : ولا يكره للأصل ، فإن
حصل القتل بلا معالجة تدخل في الكثير جاز مطلقاً وإلاّ فعند الضرورة . ونصّ
جماعة على جواز التصفيق باليد . وفي « التذكرة ( 3 ) » لو صفّق الرجل أو المرأة
على وجه اللعب لا الإعلام بطلت صلاتهما ، ويحتمل ذلك مع الكثرة خاصّة .
هامش
* - ظاهر « الذخيرة » عدم الخلاف في ازدراد ما يخرج من خلل الأسنان
( بخطّه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) ذخيرة المعاد : في التروك ص 356 س 4 .
( 2 ) كشف اللثام : في تروك الصلاة ج 4 ص 185 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تروك الصلاة ج 3 ص 281 .