شرح
العيدين قبل صلاتها صلاة ( 1 ) .
وفي « اللمعة ( 2 ) والروضة ( 3 ) » يكره التنفّل قبلها بخصوص القبلية وبعدها إلى
الزوال بخصوصه للإمام والمأموم ، انتهى . فقد نبّه في « الروضة » بالخصوص على
أنه ربما كره قبلها أو بعدها بوجه آخر ، لكونه بعد طلوع الشمس قبل ذهاب الشعاع
ونحوه من مواضع الكراهية .
واعلم أنّ عبارات الأصحاب من قدمائهم ومتأخّريهم ومتأخّري متأخّريهم
ما عدا المحدّث الكاشاني ( 4 ) ظاهرة في اختصاص الكراهة أو الحرمة بما إذا صلّيت
العيد . وهو صريح كلام الصدوق في « ثواب الأعمال ( 5 ) » بعد نقل خبر سلمان . وفي
« مصابيح الظلام ( 6 ) » نسبته إلى الأصحاب .
وظاهر « المفاتيح ( 7 ) » أنّ ذلك من خواصّ يوم العيد وإن لم يصلّ صلاة العيد .
وفي « رياض المسائل » هل كراهة النافلة أو حرمتها تختصّ بما إذا صلّيت العيد
كما هو ظاهر العبارة وغيرها - يريد عبارة النافع - أم يعمّه وغيره كما هو مقتضى
إطلاق الصحيحين ؟ وجهان ، ولعلّ الثاني أجود ، انتهى ( 8 ) . قلت : الخبران محمولان
على المعهود في كلام الأصحاب والأخبار الأُخر ، فإنّ صحيحي زرارة ( 9 ) وعبد الله
ابن سنان ( 10 ) كعبارة الأصحاب : « ليس قبلها ولا بعدها صلاة » وفي الأخير « شئ » .وأمّا استحباب الصلاة في مسجده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبلها لمن كان بالمدينة فقد نقل
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 348 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في صلاة العيدين ص 38 .
( 3 ) الروضة البهية : في صلاة العيدين ج 1 ص 676 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في مستحبات صلاة العيدين ج 1 ص 29 .
( 5 ) ثواب الأعمال : في ثواب من صلّى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام ص 102 - 103 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 193 س 26 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في مستحبّات صلاة العيدين ج 1 ص 29 .
( 8 ) رياض المسائل : في صلاة العيدين ج 4 ص 116 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 5 و 7 ج 5 ص 101 - 102 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 5 و 7 ج 5 ص 101 - 102 .