تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
شرح
وقد يظهر منها جميعها التحريم ، فتأمّل . وفي « الوسيلة ( 1 ) والغنية ( 2 ) » لا يجوز التنفّل قبلها وبعدها إلاّ في المدينة . وظاهرهما التحريم كما نقل عن ظاهر القاضي ( 3 ) . وعن التقي ( 4 ) أنه قال : لا يجوز التطوّع ولا القضاء قبل صلاة العيد ولا بعدها حتّى تزول الشمس . قال في « المختلف » بعد نقلها : هذه عبارة ردية فإنّها توهم المنع من قضاء الفرائض ، إذ قضاء النوافل داخل تحت التطوّع ، فإن قصد بالتطوّع ابتداءً النوافل وبالقضاء ما يختصّ بقضاء النوافل فهو حقّ في الكراهية ، وإن قصد المنع من قضاء الفرائض فليس كذلك وتصير المسألة خلافية ( 5 ) ، انتهى . وقد أورد الأُستاذ دام ظلّه العالي خمسة أخبار ظاهرة في المنع وعدم الجواز ، وقال : ليس للمشهور إلاّ الأصل ، وهو لا يعارض الدليل الصحيح ، ثمّ قال : لكنّ المسألة ممّا تعمّ بها البلوى وتشتدّ إليها الحاجة ، فلو كان حراماً لما اشتهر خلافه ، فيكون هذا قرينة على عدم إرادة الحرمة من ظواهر الأخبار ، لكنّ كون ذلك إجماعاً أو كافياً في القرينة الصارفة يحتاج إلى تأمّل كامل . وكيف كان ، فلا شكّ أنه في مقام العمل يختار الترك البتة ( 6 ) ، انتهى كلامه دام ظلّه . ومن المعلوم أنه لم يظفر بالإجماعات وإلاّ لما استند إلى ما استندوا في « كشف اللثام » لولا قول الصادقين ( عليهما السلام ) في صحيح زرارة ( 7 ) « لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك حتّى تصلّي الزوال في يوم العيد » لأمكن أن يكون معنى تلك الأخبار أنه لم يوظّف في
هامش
( 1 ) الوسيلة : في صلاة العيد ص 111 . ( 2 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 96 . ( 3 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 267 . ( 4 ) نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 167 . ( 5 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 269 . ( 6 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 192 - 193 س 20 وما بعده وس 6 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيدين ح 9 ج 5 ص 102 .