شرح
يفعل ذلك في البدءة والرجعة في مسجده . هذا ما نقله المصنّف ( 1 ) والشهيد ( 2 ) عنه .
وقد مرّ أيضاً أنّ مذهبه أنها تصلّى في المسجدين . وقد اشتمل كلامه هذا على
أحكام :
الأوّل : أنّ ذلك مستحبّ له إن اجتاز ، وبه صرّح في « السرائر » قال : فإنّ مَن
غدا إلى صلاة العيد مجتازاً على مسجدها استحبّ له أن يصلّي فيه ركعتين ( 3 ) ،
انتهى . وهذا المعنى لا يأباه كثير من عباراتهم ، لأنّ كثيراً منها كعبارة الكتاب . وقد
سمعت عبارة « المبسوط » وغيرها . ويرشد إلى ذلك أنّ المصنّف في « المختلف ( 4 ) »
نقل كلامه هذا وقال : قد خالف فيه في موضعين : الأوّل في تعدية الحكم إلى
المسجد الحرام ، والثاني استحباب الركعتين بعد الرجوع ، ولم يذكر أنه خالف فيما
يظهر منه من تخصيصه بالمجتاز ، لكن في « جامع المقاصد ( 5 ) والروض ( 6 )
والمسالك ( 7 ) والمدارك ( 8 ) » أنّ المراد من عبارة « الشرائع والإرشاد » وغيرها أنّ
من كان بالمدينة يستحبّ له أن يقصد مسجده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيصلّي فيه ركعتين ثمّ
يخرج إلى المصلّى . ونحوه ما في « الذخيرة ( 9 ) » . وفي « مجمع البرهان ( 10 ) » لا يبعد
فهمه فافهم ، بل في « جامع المقاصد ( 11 ) » أنّ ذلك ظاهر كلامهم ، وظاهره أنه
ظاهر كلام الجميع ، لكنّه استند في ذلك إلى عبارة « نهاية الإحكام ( 12 ) »
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 268 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 167 .
( 3 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 317 - 318 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 268 .
( 5 ) جامع المقاصد : في صلاة العيدين ج 2 ص 458 .
( 6 ) روض الجنان : في صلاة العيدين ص 302 س 22 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في صلاة العيدين ج 1 ص 253 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 117 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : في صلاة العيدين ص 323 س 20 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج 2 ص 411 .
( 11 ) جامع المقاصد : في صلاة العيدين ج 2 ص 458 .
( 12 ) نهاية الإحكام : في صلاة العيدين ج 2 ص 58 .