تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الفاحش في الصلاة يقطع الصلاة » وهذه الأخبار حاكمة على صحيحي زرارة ( 1 ) وخبري ( 2 ) أبي بصير ومحمّد بن مسلم وغيرها ممّا يستفاد منه الإبطال بشئ من الانحراف ولولا هذه الأخبار لقلنا بذلك . ويؤيّد هذه الأخبار خبر عبد الملك ( 3 ) « أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : لا وما أُحبّ أن يفعل » ويحتمل الالتفات بالعين . وصحيح علي بن جعفر ( 4 ) « أنه سأل أخاه ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في صلاته فيظنّ أنّ ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسّه ؟ قال : إن كان في مقدّم ثوبه أو جانبه فلا بأس ، وإن كان في مؤخّره فلا يلتفت ، فإنّه لا يصلح » والاحتمال السابق جار فيه . وما رواه في مستطرفات السرائر ( 5 ) عن جامع البزنطي من قول الرضا ( عليه السلام ) : « إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلّى ولا يعتدّ به ، وإن كانت نافلة فلا يقطع ذلك صلاته » . وقول الباقر ( 6 ) ( عليه السلام ) - فيمن وجد في بطنه غمزاً أو أذى ، إذ قال الفضيل : وإن قلّب وجهه ؟ - : « نعم وإن قلّب وجهه عن القبلة » . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ثواب الأعمال وعقابها ( 7 ) : « إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل الله عليه بوجهه ولا يزال مقبلا عليه حتّى يلتفت ثلاث مرّات ، فإذا التفت ثلاث مرّات أعرض عنه » فتأمّل في دلالته . وخبر القمّاط ( 8 ) عن الصادق ( عليه السلام ) إذ قال : وإن التفت يميناً وشمالا أو ولّى عن القبلة ؟ « قال : نعم كلّ ذلك واسع » . وأمّا ما استند إليه الخصم من الأصل وخبر رفع النسيان ( 9 ) فضعفهما ظاهر .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 60 هامش 5 و 6 و 7 و 8 . ( 2 ) تقدّم في ص 60 هامش 5 و 6 و 7 و 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يقطع الصلاة ح 5 و 4 ج 4 ص 1249 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يقطع الصلاة ح 5 و 4 ج 4 ص 1249 . ( 5 ) السرائر ( المستطرفات ) : ما استطرفه من جامع البزنطي ج 3 ص 572 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 9 ج 4 ص 1242 . ( 7 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : في عقاب من التفت في صلاته ثلاث مرّات ص 273 ح 1 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 11 ج 4 ص 1243 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 345 .
مفتاح الكرامة — صفحة 68 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي