شرح
واليسار . ثمّ قال في « الذخيرة ( 1 ) » : نعم إذا كان الالتفات طويلاً جدّاً احتمل القول
بالتحريم أو الإبطال . وكذا لو فعل شيئاً من أفعال الصلاة حال الالتفات لوجوب
الاستقبال بجميع البدن عند الإتيان بأفعال الصلاة . وهذا الأخير ذكره في « مجمع
البرهان ( 2 ) » ويحتمل ( 3 ) الفرق بين ما لا يمكن تداركه كالأركان وغيرها كالقراءة .
ثمّ قال : وإن بلغ الانحراف حدّ اليمين واليسار ولم يتجاوز عنه وكان ذلك سهواً ،
فإن كان طويلاً جدّاً احتمل البطلان حينئذ ، لكن لم يكن ذلك باعتبار الالتفات ،
وإن أتى بشئ من أفعال الصلاة على هذه الحالة فإن أمكن تداركه فالظاهر أنه
غير قادح في الصحّة مع احتماله ، وإن لم يمكن تداركه كما إذا كان ركناً فالظاهر
أنه مبطل ، لاشتراط التوجّه إلى القبلة بجميع البدن فتجب الإعادة والقضاء ،
ويحتمل عدم وجوب القضاء ، انتهى . ومثله قال في « الكفاية ( 4 ) » ملخّصاً لذلك .وإن لم يبلغ الانحراف سهواً حدّ اليمين واليسار سواء كان بالبدن كلّه أم لا
فالظاهر كما في « الذكرى ( 5 ) والذخيرة ( 6 ) والكفاية ( 7 ) والحدائق ( 8 ) » أنه ليس عليه شئ
لصحيح معاوية بن عمّار ( 9 ) وموثّق عمّار ( 10 ) لكن قال في « الذخيرة ( 11 ) » قبل هذا :
إنّ الصحيح أنّ الانحراف عن القبلة بكلّ البدن يوجب بطلان الصلاة مطلقاً
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في مبطلات الصلاة ص 354 س 37 وما بعده .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 65 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في مبطلات الصلاة ص 354 س 38 وص 355 س 2 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في مبطلات الصلاة ص 24 س 17 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 180 إلاّ أنه لم يذكر فيه خبر معاوية بن عمّار بل اقتصر
على خبر عمّار فقط .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في مبطلات الصلاة ص 355 س 5 وما بعده .
( 7 ) كفاية الأحكام : في مبطلات الصلاة ص 24 س 23 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في صوَر الالتفات بالبدن وحكمها ج 9 ص 31 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 228 وح 4 ص 229 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 228 وح 4 ص 229 .
( 11 ) ذخيرة المعاد : في مبطلات الصلاة ص 354 س 22 .