شرح
وإن لم يصل إلى حدّ التشريق والتغريب عملا بمنطوق صحيحة زرارة وعموم عدّة
من الأخبار ، انتهى . والظاهر أنّ مراده بالإطلاق العمد والسهو ، وأنت خبير بأنّ
خبر زرارة وإطلاق غيره يحملان على صورة العمد لمكان صحيح ابن عمّار
وموثّق عمّار وقال ( 1 ) فيهما : ولو ظنّ الخروج من الصلاة فانحرف عامداً فالظاهر
أنه بحكم الانحراف عامداً في التفاصيل المذكورة . قال في « الذخيرة ( 2 ) » : ويخدشه
رواية أبي سعيد القمّاط .
وأمّا الإكراه فقد استظهر في « مجمع البرهان ( 3 ) والحدائق ( 4 ) » عدم الإبطال به .
واحتمل في الأخير التفصيل بزوال الإكراه قبل خروج الوقت وبعده ، فتبطل
ويعيدها في الأوّل دون الثاني ولا بأس به لبقاء الوقت مع فوت الشرط وإمكان
الاستدراك مع عدم المحذور . وفي « الذخيرة ( 5 ) » أنّ البطلان غير بعيد ، وفي المسألة
نوع تردّد ، والبراءة اليقينية تقتضي الإتمام والإعادة ، انتهى .بيان : يدلّ على أنّ الالتفات إلى ما وراءه سهواً مبطل وكذا الانحراف الفاحش
والانحراف بكلّه وإن لم يستدبر قول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي ( 6 ) « إذا التفتّ
في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشاً » وقول أبي
جعفر ( عليه السلام ) في حسن زرارة ( 7 ) « الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه » وقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الأربعمائة المروي في « الخصال ( 8 ) » : « الالتفات
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في مبطلات الصلاة ص 355 س 6 وما بعده .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في مبطلات الصلاة ص 355 س 6 وما بعده .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 63 .
( 4 ) الظاهر أنّ قوله « في الأخير » سهوٌ لأنّ ما نقله من التفصيل بعينه موجودٌ في مجمع البرهان :
ج 3 ص 63 لا في الحدائق ، وإنّما الموجود في الحدائق إشارة غير مفهمة إلى ما في الشرح
وليس فيه تصريح وظهورٌ إلى ذلك ، فراجع الحدائق الناضرة : ج 9 ص 38 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في مبطلات الصلاة ص 353 س 27 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 و 3 ج 4 ص 1248 و 1249 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 و 3 ج 4 ص 1248 و 1249 .
( 8 ) الخصال : حديث الأربعمائة ص 622 .