إلاّ الخطبتين ، ومع اختلال بعضها تستحبّ جماعةً وفرادى ،
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( إلاّ الخطبتين ) قد تقدّم الكلام فيهما
مستوفى .
وقال في « كشف اللثام » : لمّا لم يعدّ في الغنية والمهذب والإشارة وشرح جُمل
العلم للقاضي في شروط الجمعة إلاّ التمكّن منهما لم يفتقر فيها إلى استثنائهما
كما استغنى عنه السيّد في الجُمل وسلاّر ، لأنّهما لم يعدّاهما من الشروط ( 1 ) ، انتهى .
وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف .[ استحباب العيدين مع اختلال بعض الشرائط ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ومع اختلال بعضها تستحبّ
جماعةً وفرادى ) أمّا استحبابها فرادى عند اختلال بعض شرائطها فلا أجد فيه
خلافاً ( مخالفاً - خ ل ) إلاّ ما لعلّه يظهر من « المقنع ( 2 ) » حيث قال : ولا تصلّيان إلاّ مع
إمام في جماعة ومَن لم يدرك الإمام في جماعة فلا صلاة له ، وما نقل عن الحسن ( 3 )
من قوله : مَن فاتته الصلاة مع الإمام لم يصلّها وحده .
ونسبة ذلك إلى ظاهرهما - كما قلنا - وقعت في « الدروس ( 4 ) والبيان ( 5 ) » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 338 .
( 2 ) المقنع : في صلاة العيدين ص 149 .
( 3 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 263 .
( 4 ) ليست عبارة الدروس موافقةً لما نقل عنه الشارح ، فإنّ عبارته هكذا : وظاهر الحسن
والصدوق سقوطها بفوات الإمام . وقال علي بن بابويه وابن الجنيد : يصلّي مع الشرائط
ركعتين ومع اختلالها أربعاً ، انتهى . فصدر العبارة الّتي حكيناها تدلّ على أنّ ظاهرها سقوط
الوجوب عند فقد إمام العيد وليس فيها ذكر عن استحبابها بعد السقوط جماعةً أو فرادى ،
وذيل العبارة المذكورة يدلّ على جواز إتيانها مع فقد إمامها من غير ذكر عن إتيانها فرادى
أو جماعة ، فراجع الدروس الشرعية : ج 1 ص 192 وتأمّل .
( 5 ) البيان : في صلاة العيدين ص 111 .