شرح
لفقهاء أهل الحقّ أن يجمعوا بالناس في العيدين ويخطبوا الخطبتين . وهو ظاهر
« المبسوط ( 1 ) » في باب الأضحية ، وظاهر « الوسيلة ( 2 ) » في المقام حيث قال : إذا
سقط وجوبها لم يسقط استحبابها ، وإذا لم تصلّ في الجماعة استحبّ أن تصلّى
على الانفراد ، فتأمّل . وظاهر « المراسم » هنا أيضاً وتأتي عبارتها ، وظاهر
« الإشارة ( 3 ) » حيث قال : إذا لم تتكامل شرائط وجوبها كانت مستحبّة . وكذا
« الغنية ( 4 ) » حيث قال : يستحبّ فعلها لمن لم تتكامل له شرائط وجوبها . وأوضح من
ذلك قوله : لا يجوز السفر يوم العيد قبل صلاته الواجبة ويكره قبل المسنونة بدليل
الإجماع . وقد نقل هذه العبارة في « الذكرى ( 5 ) » عن أبي الصلاح ، وهذه كالصريحة
أو صريحة في استحبابه جماعة وإلاّ فصلاتها فرادى جائزة في السفر إجماعاً
كما يأتي ، فلا وجه لكراهة السفر قبلها لولا إرادة الجماعة . وهو الّذي نقله جماعة ( 6 )
عن الشيخ في « الحائريات » .
وهو خيرة « السرائر ( 7 ) » هنا و « الشرائع ( 8 ) والنافع ( 9 ) والمعتبر ( 10 ) والمنتهى ( 11 )
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الضحايا والعقيقة ج 1 ص 389 .
( 2 ) الوسيلة : في صلاة العيد ص 111 .
( 3 ) إشارة السبق : في صلاة العيدين ص 103 .
( 4 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 95 و 96 .
( 5 ) لم نعثر على نقل هذه العبارة عن أبي الصلاح في الذكرى وإنّما الّذي حكاه عنه فيه ما تقدّم
في ص 677 هامش 10 .
( 6 ) منهم الحلّي في السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 316 ، والفاضل الهندي في كشف
اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 338 ، والعلاّمة المجلسي في بحار الأنوار : في صلاة
العيدين ج 90 ص 356 .
( 7 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 315 - 316 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 100 .
( 9 ) المختصر النافع : في صلاة العيدين ص 37 .
( 10 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 309 .
( 11 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 342 س 15 .