شرح
الإحكام ( 1 ) » وظاهر « المنتهى ( 2 ) » أنّها شرط في الجمعة .
وبيّن وجه الإشكال في « الإيضاح » فقال : ينشأ من قولهم شرائط العيد شرائط
الجمعة ومن عدم النصّ عليه حيث عدّوا شرائط العيد وللأصل وفعل الفقهاء ( 3 )
انتهى فتأمّل جيّداً . وفي « كشف اللثام » من انتفاء النصّ والإجماع وأصل الجواز
وعدم الاشتراط ومن إطلاق الأصحاب أنّ شرائطها شرائط الجمعة وأنّهما
أولى بالاشتراط ، لأنّ اجتماع الناس في السنة مرّتين أكثر ولم ينقل عيدان في
بلد في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
وفي « إرشاد الجعفرية » فيما ذكره في الذكرى من أنه لا وجه للتوقّف فيه ،
فيه نظر ، لأنّ ما ذكروه من التعليل لا يدفع أصالة الجواز ( 5 ) . وفي « المدارك »
أنّ توقّف العلاّمة في التذكرة ونهاية الإحكام في محلّه ( 6 ) .
وفيه : أنّ العبادة توقيفية وغاية ما يُفهم من الأخبار هو جواز صلاة واحدة
في المصر وتوابعه إلى مسافة فرسخ ، فثبوت الثانية ومشروعيتها يتوقّف على
الدليل ، مضافاً إلى إجماع « الغنية ( 7 ) » وما في الصحيح من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
لا أُخالف السنّة ( 8 ) . وأظهر منه خبر الدعائم المروي في « البحار ( 9 ) » قيل له :
يا أمير المؤمنين لو أمرت مَن يصلّي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد ؟ قال :
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 30 .
( 2 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 318 و 319 السطر الأخير والأول .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في صلاة العيدين ج 1 ص 129 .
( 4 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 352 - 353 .
( 5 ) المطالب المظفّرية : في صلاة العيدين ص 185 س 10 وما بعده ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 2776 ) .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 96 .
( 7 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 96 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة العيد ح 9 ج 5 ص 119 .
( 9 ) بحار الأنوار : في صلاة العيدين ج 90 ص 374 .