تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
وفي « الذخيرة » ظاهر كلام الفاضلين ادّعاء الإجماع على اشتراط السلطان العادل ، وقد عرفت عدم تمام ذلك في الجمعة وصراحة كلام جماعة من المتقدّمين في الوجوب العيني في الجمعة حال الغَيبة ، ولم أطّلع على كلامهم في صلاة العيد ، وظاهر كلام ابن بابويه الوجوب العيني ، وقد نقل اتفاق الأصحاب رضي الله تعالى عنهم على أنّ صلاة العيد واجبة على مَن وجبت عليه الجمعة ، ومقتضى ذلك الوجوب عيناً هنا في زمن الغَيبة لمن قال به في الجمعة إلاّ أنّي لم أعثر على تصريح لواحد منهم بذلك . فالقول بعدم الوجوب في غاية الإشكال ، والاجتراء على الحكم مع عدم ظهور مصرّح به من الأصحاب لا يخلو عن إشكال ( 1 ) . وفي « البحار » ذكر مثل ما في أول عبارة المدارك من دون تفاوت إلى أن قال : وبالجملة ترك هذه الفريضة بمحض الشهرة بين الأصحاب جرأة عظيمة مع أنه لا ريب في رجحانه ، ونيّة الوجوب لا دليل عليها ، ولعلّ القربة كافية في جميع العبادات ( 2 ) انتهى . ونقلنا كلامهم لما فيه من الاعتراف بإطباق الأصحاب على هذا الشرط . وفي « الحدائق » معظم الإشكال عند هؤلاء - يعني صاحب المدارك والمفاتيح والبحار والذخيرة - بعد إجمال الأخبار هو عدم التصريح من أحد بالوجوب العيني هنا ، ثمّ ذكر نحو ما في الذخيرة من قوله : وقد نقل اتفاق الأصحاب . . . إلى آخره ، ثمّ ادّعى أنّ المفيد في المقنعة مصرّح بالوجوب العيني في العيد حيث قال : وهذه الصلاة فرض لازم لجميع مَن لزمته الجمعة على شرط حضور الإمام وسنّة على الانفراد عند عدم حضور الإمام . قال : وهو صريح فيما ادّعيناه ، فإنّك قد عرفت مذهبه في الجمعة وأنّ شرطها عنده إنّما هو إمام الجماعة . وأنت خبير بأنّ عبارة المقنعة صريحة في عكس ما يدّعيه ، وما استند إليه من مذهبه في الجمعة فقد عرفت الحال فيه بما لا مزيد عليه . ثمّ ادّعى أنّ الصدوق في كتاب ثواب
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في صلاة العيدين ص 318 س 23 - 26 وس 35 . ( 2 ) بحار الأنوار : في صلاة العيدين ج 90 ص 354 - 355 .
مفتاح الكرامة — صفحة 669 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي