شرح
في بلده لمرض ونحوه كما هو الشأن في سائر الأُمور التّي من وظائفه ، وحينئذ
فلا فرق بين المعرفة والنكرة ، ولذا وردت الأخبار بهما بل من الراوي الواحد
كزرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، والأمر في ذلك ظاهر ، أو نقول : إنّ التنكير معارض بجملة
منها عرّف الإمام فيها بحيث يظهر أنّ المقصود من التنكير ليس ما ذكروه وإلاّ
لما عرّف ، وحينئذ فيحمل على ما هو متبادر عند الإطلاق والتجرّد من القرينة ،
ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الإشعار المعتدّ به ولا سيّما على القول
بمنع الجماعة فيها عند فقد الشرائط ، سلّمنا ولكنّه معارض بظاهر الموثّق بل
صريحه : قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فإن كنت في أرض
ليس فيهم إمام فأُصلّي فيهم جماعة ؟ فقال : إذا استقلّت الشمس وقال : لا بأس أن
تصلّي وحدك ولا صلاة إلاّ مع إمام ( 2 ) .
وقد أطال الأُستاذ أدام الله حراسته في بيان وجه دلالته وصراحته وذكر
جملة من الأخبار بيّن أنّها صريحة في المراد كالخبر الّذي فيه أمر الإمام ( عليه السلام )
الناس بالإفطار ( 3 ) وغيره ، مضافاً إلى جملة ممّا مرّ في اشتراط هذا الشرط في بحث
الجمعة من القاعدة وعبارة الصحيفة الشريفة السجّادية ( 4 ) وغير ذلك ( 5 ) .
وفي « المدارك » بعد أن نقل عن المنتهى الاستدلال بالإجماع وجملة من
الأخبار قال : وعندي في هذا الاستدلال نظر ، إذ الظاهر أنّ المراد بالإمام هنا إمام
الجماعة لا إمام الأصل ( عليه السلام ) كما يظهر من تنكير الإمام ولفظ الجماعة ، وقوله ( عليه السلام )
في صحيحة ابن سنان ( 6 ) وموثّقة سماعة ( 7 ) وساق الروايتين ، ثمّ قال : وقال جدّي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 1 و 3 و 6 ج 5 ص 95 - 96 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 1 و 3 و 6 ج 5 ص 95 - 96 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 104 .
( 4 ) الصحيفة السجّادية : دعاء 48 في يوم الأضحى والجمعة ص 281 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 179 السطر الأخير وص 181 س 14
( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 ، من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 98 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 ، من أبواب صلاة العيد ح 5 ج 5 ص 96 .