شرح
والمقاصد العلية » من ظهور دعوى الإجماع بل سترى ما في كلام المتردّدين
في اعتباره ممّن تأخّر من نسبته إلى الأصحاب غير مرّة ، وقد صرّح باعتباره
هنا الحسن بن عيسى ( 1 ) والصدوق في « الفقيه ( 2 ) » حيث قال : الإمام العادل . وفي
« المقنع ( 3 ) » حيث قال كما في « المقنعة ( 4 ) » : الإمام . وفي « النهاية ( 5 ) » الإمام العادل
أو مَن نصبة ، وكذا سائر ما تأخّر عنها ( 6 ) . وفي « الحدائق ( 7 ) » نسبته إلى الفاضلين
ومن تأخّر عنهما ، انتهى . هذا كلّه مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة ( 8 ) القريبة من
التواتر في اعتبار الإمام والجماعة .
وتنكير الإمام في جملة منها مع مقابلة الجماعة بالوحدة بحيث يستشعر
منها كون المراد من الإمام فيها ليس هو المعصوم - كما نبّه عليه في « مجمع
البرهان ( 9 ) » وقال : العمدة الإجماع ، وتبعه على ذلك جماعة ( 10 ) لا يقولون بالإجماع
فتردّدوا - مسلّم إلاّ أنّا نقول إنّه لا يظهر منها أنه إمام الجماعة في اليومية ، بل
الظاهر بل الصريح أنه إمام العيد وهو النائب عن المعصوم ، لأنه من المعلوم أنّ
المعصوم لا يصلّي إلاّ في بلده ، وأمّا سائر البلاد فالمصلّي نائبه ، بل ربّما استناب
هامش
( 1 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 263 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة العيدين ذيل ح 1454 ج 1 ص 506 .
( 3 ) المقنع : في صلاة العيدين ص 149 .
( 4 ) المقنعة : في صلاة العيدين ص 194 .
( 5 ) النهاية : في صلاة العيدين ص 133 .
( 6 ) كشرائع الإسلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 100 ، ومنتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1
ص 342 س 23 ، وروض الجنان : في صلاة العيدين ص 299 س 18 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في صلاة العيدين ج 10 ص 202 و 203 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 95 - 97 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة العيدين ج 2 ص 398 .
( 10 ) منهم السيّد العاملي في مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 94 و 95 ، والسبزواري
في ذخيرة المعاد : في صلاة العيدين ص 318 س 29 وما بعده ، والعلاّمة المجلسي في بحار
الأنوار : في صلاة العيدين ج 90 ص 354 - 355 .