شرح
الظلام ( 1 ) ورياض المسائل ( 2 ) » وبه صرّح الصدوق في « الهداية ( 3 ) » ومن ( 4 ) تأخّر عنه
إلاّ من لم يتعرّض له ، إلاّ أنّ في « النهاية » لا تجوز إلاّ في الصحراء ( 5 ) . ولعلّ مراده
تأكّد الاستحباب ، لأنّك قد سمعت أنه نقل الإجماع في « الخلاف » على الأفضلية .
وأمّا استثناء مكّة زادها الله تشريفاً وتعظيماً فقد نقل عليه الاجماع في
« الخلاف ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) » وظاهر « التذكرة ( 8 ) » وعليه نصّ الصدوق في « الهداية ( 9 ) »
والشيخ في « النهاية ( 10 ) » وغيرها ( 11 ) ومَن ( 12 ) تأخّر عنهما ، قالوا : فإنّهم يصلّون في
المسجد الحرام . وعلّله في « السرائر ( 13 ) » بحرمة البيت وقال : فيكون الصلاة في
صحن المسجد الحرام دون موضع الظلال منه . ولم ينبّه على ذلك غيره .
وفي « السرائر » أيضاً عن قوم من أصحابنا إلحاق المدينة على مشرّفيها أفضل
الصلاة وأتمّ السلام بمكّة ( 14 ) . وقد حكى ذلك جماعة ( 15 ) عن أبي علي ، وردّوه
هامش
( 1 ) لم نجد في المصابيح إلاّ دعوى الإجماع وليس فيه من نسبته إلى العامّة شئ ، فراجع
المصابيح : ج 1 ص 190 س 6 .
( 2 ) رياض المسائل : في صلاة العيدين ج 4 ص 102 .
( 3 ) الهداية : في صلاة العيدين ص 212 .
( 4 ) كابن سعيد في الجامع للشرائع : في صلاة العيدين ص 106 ، والشهيد الأوّل في الدروس :
في صلاة العيدين ج 1 ص 193 درس 48 .
( 5 ) النهاية : في صلاة العيدين ص 133 .
( 6 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 654 مسألة 427 .
( 7 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 344 س 23 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 141 .
( 9 ) الهداية : في صلاة العيدين ص 212 .
( 10 ) النهاية : في صلاة العيدين ص 134 .
( 11 ) كالخلاف : ج 1 ص 655 ، والمبسوط : ج 1 ص 169 .
( 12 ) منهم المحقّق في المعتبر : ج 2 ص 316 ، وابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : ص 106 ،
والشهيد في الدروس : ج 1 ص 193 .
( 13 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 318 .
( 14 ) السرائر : في صلاة العيدين ج 1 ص 318 .
( 15 ) منهم العلاّمة في المختلف : ج 2 ص 271 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 4
ص 318 ، والطباطبائي في رياض المسائل : ج 4 ص 102 .