شرح
الاستماع . وفي « كنز العرفان » نفي الخلاف عنه ( 1 ) ، انتهى . لكنّ التقي قال فيما نقل
عنه : وليصغوا إلى خطبته ( 2 ) . وظاهره وجوب الاستماع . وفي « التذكرة ( 3 ) وجامع
المقاصد ( 4 ) » أخّرتا ليتمكّن المصلّي من تركهما . ولعلّ هذا يخالف ما سمعته ( 5 ) عن
« العلل والعيون » .
ولا ملازمة بين عدم وجوب الاستماع وعدم وجوبهما ، فإنّ جماعة ( 6 ) قالوا
بعدم وجوب استماع خطبة الجمعة مع أنّ اشتراطها فيها مجمع عليه .
وقال الأُستاذ أدام الله سبحانه حراسته : دلالة عدم وجوب الاستماع على عدم
الوجوب ليس إلاّ من جهة أنّ الغرض من الخطبة منحصر في الاستماع والاتّعاظ
وإلاّ لكان قوله « يا أيّها الناس اتقوا الله » لغواً عبثاً ، ومن المعلوم أنّ ما ذكر كما ينفي
الوجوب ينفي الاستحباب والترغيب والحثّ ، بل يقتضي ذلك الوجوب الشرطي
بأن يقال : إن استمعوا خطب وإلاّ فلا ، ولم يقل به أحد منّا ، والبناء على أنّهم في مقام
الخطبة والوعظ يستمعون عادةً ولا أقلّ من استماع البعض وهو كاف في الاستحباب
جار مثله في الوجوب ، لأنه كما يكفي في الاستحباب يكفي في الوجوب من دون
تفاوت أصلا كما هو ظاهر ( 7 ) . وقال أيضاً : الظاهر من الفقهاء والأخبار اتحاد
صلاة الجمعة وصلاة العيد من دون إظهار المخالفة في الخطبة ، ومع وجود تلك
الأخبار والفتاوى كيف يقال بعدم وجوب الاستماع بمجرّد دعوى العلاّمة عليه
الإجماع ويرد بذلك على سائر الفقهاء ويختار عدم الوجوب وعدم الاشتراط 8 ؟
هامش
( 1 ) كنز العرفان : في صلاة العيد ج 1 ص 174 .
( 2 ) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 4 ص 317 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 138 .
( 4 ) جامع المقاصد : في صلاة العيدين ج 2 ص 442 .
( 5 ) قد مرّ في ص 610 .
( 6 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 148 ، والمحقّق في المعتبر : ج 2 ص 294 ، والعلاّمة في
التذكرة : ج 2 ص 76 .
( 7 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 183 س 9 وص 182 س 23 ( مخطوط في
مكتبة الگلپايگاني ) .
( 8 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 183 س 9 وص 182 س 23 ( مخطوط في
مكتبة الگلپايگاني ) .