ويستحبّ الإصحار إلاّ بمكّة
شرح
ذلك إلى أنّ فعل النبي وأمير المؤمنين والحسن صلوات الله عليهم في مقام بيان
الواجب التوقيفي وإلى أنّ توقيفية العبادة تقتضي ذلك ( 1 ) . ونحوه ما في « الرياض ( 2 ) » .
وفي « الحدائق » عن بعضهم وأظنّه صاحب « البحار » أنه قال : الّذي يظهر من
فحوى كلام أصحابنا أنّ أصل مناط حكمهم في نفي الاشتراط وعدم وجوب
الحضور والاستماع هو الخبر العامّي ومبنى الإجماع الّذي ذكروه عليه ، وإلاّ فلم
نقف لهم على دليل فيما ذكروه أزيد من دعوى الإجماع ، مع أنّ ظاهر المبسوط
وكلّ من أطلق الحكم بكون شرائط العيد شرائط الجمعة على خلاف هذا الإجماع
إلى آخر ما قال ( 3 ) .[ في استحباب الإصحار بالعيد ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويستحبّ الإصحار إلاّ بمكّة )
أمّا استحباب الإصحار بها فقد حكي عليه الإجماع في « الخلاف ( 4 ) والمنتهى ( 5 )
وإرشاد الجعفرية ( 6 ) » وظاهر « التذكرة » حيث نسبه فيها إلى علمائنا ( 7 ) ، وعليه
إجماعنا وأكثر العامّة كما في « جامع المقاصد ( 8 ) والمدارك ( 9 ) ومصابيح
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 183 س 1 وص 182 س 26 ( مخطوط في
مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) رياض المسائل : في صلاة العيدين ج 4 ص 87 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في صلاة العيدين ج 10 ص 214 و 215 .
( 4 ) الخلاف : في صلاة العيدين ج 1 ص 654 مسألة 427 .
( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 344 س 23 .
( 6 ) المطالب المظفّرية : في صلاة العيدين ص 186 س 16 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 141 .
( 8 ) جامع المقاصد : في صلاة العيدين ج 2 ص 443 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في صلاة العيدين ج 4 ص 111 .