شرح
ثمّ إنّه أخذ يستدلّ على الوجوب والاشتراط ، ولعلّه لم يظفر بما وجدناه من
الإجماعات المستفيضة على عدم وجوب الاستماع ولا بنصّ الأصحاب على ذلك .
هذا وقد سمعت ما يظهر ( 1 ) من « الخلاف » من دعوى الإجماع على الاشتراط
وكذا « الانتصار والناصريات » ونصّ ( وتنصيص - خ ل ) الشيخ في « المبسوط »
وابن سعيد وغيرهما على الاشتراط هنا . وفي « كشف اللثام » أنّ القاضي وابن
زهرة على اشتراطها بالممكن منهما ( 2 ) . وقد عرفت الناصّين - وهم جمّ غفير - على
اشتراط وجوب صلاة العيد بشروط صلاة الجمعة مع نصّهم على كون الخطبتين
من شروطها . وفي « كشف اللثام » من أنّ الأكثر شارطون بهما الصلاة ( 3 ) انتهى .
وتصريح هؤلاء المشترطون * بعدم وجوب الاستماع غير مضرّ كما عرفت .
وأمّا ما اختاره المصنّف ومَن وافقه من الوجوب وعدم الشرطية فحجّتهم عليه
ورود ( 4 ) الأمر بهما ولو في ضمن الجملة الخبريّة ، فاندفع ما في « كشف اللثام ( 5 ) » . من
عدم ظفره بالأمر الّذي استدلّ به في التذكرة . وأمّا الشرطية فلم يدلّ عليها دليل ،
فكان الأصل من غير معارض خصوصاً في المتأخّر عن المشروط حجّة على
ذلك . وأجاب عن الأخير في « مصابيح الظلام » بأنّ صحيح زرارة الّذي أمر فيه
بالجلوس حتّى يفرغ الإمام في غاية الظهور في الاشتراط وعدم صحّة الصلاة
بدونهما ( 6 ) ، قال : وكذا خبر الفقه الرضوي . وأيّد ذلك بخبر العلل والعيون ، واستند في
هامش
* - كذا في نسخة الأصل ولعلّه سهو من قلمه الشريف ، والصواب :
المشترطين ( مصحّحه ) .
( 1 ) قد سمعت فيما تقدّم أنّ عبارة الخلاف والانتصار والناصريات نصّت على ذلك ، فراجع
ص 608 .
( 2 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 317 وص 316 .
( 3 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 317 وص 316 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة العيد ح 1 و 9 ، ج 5 ص 110 و 112 وح 1 ص 137 .
( 5 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 315 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 183 س 1 وص 182 س 26 ( مخطوط في
مكتبة الگلپايگاني ) .