شرح
ودلالته على الوجوب كادت تكون ظاهرة . وأمّا « المقنع » فلم يتعرّض فيه لذكر
الخطبة . ولم يظهر منه في « الهداية » الوجوب . وأمّا نسبته إلى الكليني فلعلّه فهمه
منه من عقد الباب حيث قال : باب صلاة العيدين والخطبة فيهما ، أو لذكره في ذلك
الباب مضمر معاوية ( 1 ) ، فتأمّل .
وفي « الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) » صلاة العيدين مع الإمام فريضة
ولا تكون إلاّ بإمام وخطبة ( 2 ) ، فإن كان حجّة فذاك وإلاّ كان ابن بابويه ممّن قال
بالوجوب ، فقد كثر القائلون بالوجوب كثرة توجب ندرة القول بعدمه ، فلا يصغى
إلى من يدّعي الإجماع أو الشهرة على الاستحباب كما ستسمع .
وفي « مصابيح الظلام » أنّ صحيحة زرارة صريحة في أنّ الخطبتين من جملة
الصلاة وتوابعها وظاهرة في وجوب الاستماع حيث أمره الإمام ( عليه السلام ) بالجلوس
حتّى يفرغ الإمام ( 3 ) فالحظها .
وفي « النزهة ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) وكنز العرفان ( 6 ) والمقاصد العلية ( 7 ) والذخيرة ( 8 )
والكفاية ( 9 ) والمفاتيح ( 10 ) » أنّهما مستحبّتان . وفي « المعتبر » الإجماع على ذلك ( 11 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي : في صلاة العيدين ح 3 ج 3 ص 459 و 460 .
( 2 ) فقه الرضا : باب صلاة العيدين ص 131 .
( 3 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 183 السطر الأول ( مخطوط في مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 4 ) نزهة الناظر : ص 41 .
( 5 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 324 .
( 6 ) كنز العرفان : في صلاة العيد ج 1 ص 174 .
( 7 ) المقاصد العلية : في صلاة العيد ص 365 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في صلاة العيدين ص 318 س 43 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في صلاة العيدين ص 21 س 15 .
( 10 ) مفاتيح الشرائع : في صلاة العيدين ج 1 ص 28 .
( 11 ) المعتبر : في صلاة العيدين ج 2 ص 324 .