شرح
وفي « كشف اللثام » الأكثر شارطون بهما الصلاة ( 1 ) .
فإن قلت : المحقّق ( 2 ) مع استحبابه لهما نصّ على ذلك فلا دلالة فيما استنهضت .
قلت : سيأتي بيان الحال في كلام المحقّق وإجماعه .
فإن قلت : هذا المصنّف ( 3 ) نزّل عبارات الأصحاب على الاشتراط بشرائط
الجمعة سوى الخطبتين وإلاّ لما استثناهما في كتبه من الشروط ، ولما ذهب هو
وغيره إلى عدم كونهما شرطاً ، ولما قال في « التذكرة » بعد نقله كلام الشيخ في
المبسوط : شرائطها شرائط الجمعة ، سواء في العدد والخطبة . . . إلى آخره : فيه
نظر ( 4 ) ، وليس مراده بالنظر إلاّ عدم استثناء الخطبة . قلت : لا دليل في كلامهم على
هذا التنزيل ، وماذا يصنع بكلام المصرّح كالشيخ وغيره ؟ وسيأتي تمام الكلام .
فإن قلت : هؤلاء الّذين أطلقوا ولم يستثنوا قد استغنوا بعدم عدّ الخطبتين في
شروط الجمعة كالسيّد في « الجمل ( 5 ) » وكذا « الانتصار ( 6 ) » وسلاّر ( 7 ) ولمّا لم يعدّ جماعة
في شروط الجمعة إلاّ التمكّن من الخطبتين لم يفتقروا إلى استثنائهما هنا أيضا .
قلت : قد علمت أنّ السيّد في « الجمل » وسلاّر قد صرّحا هنا بالوجوب
وليس عدّ التمكّن منهما في الجمعة إلاّ في « الغنية ( 8 ) والمهذّب ( 9 ) والإشارة ( 10 )
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 316 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 309 و 324 .
( 3 ) راجع منتهى المطلب : في صلاة العيدين ج 1 ص 342 س 14 ، وتذكرة الفقهاء : ج 4
ص 121 ، والنهاية : ج 2 ص 55 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة العيدين ج 4 ص 122 .
( 5 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في صلاة العيدين ص 44 .
( 6 ) الانتصار : في صلاة العيدين ص 169 .
( 7 ) المراسم : في صلاة العيدين ص 78 .
( 8 ) غنية النزوع : في صلاة الجمعة ص 90 .
( 9 ) المهذّب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 100 .
( 10 ) إشارة السبق : في صلاة الجمعة ص 97 .