تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
شرح
وشرح جُمل العلم ( 1 ) » وأمّا ما عداها - وفيها البلاغ - فقد نصّ فيها على كون الخطبتين من شروطها ، هذا على تقدير تسليم أنّ عدّ التمكّن يغني عن الاستثناء . الثاني من وجهي الظهور : أنّا وجدنا هؤلاء بل جمهور الأصحاب يذكرون كيفية صلاة العيد ويذكرون الخطبة وأنّها بعدها ويقولون : لا يجب استماعها بل يستحبّ ، وفي ذلك دلالة على وجوب الخطبة من وجهين ، بل قال الأُستاذ دام ظلّه في « مصابيحه » : إنّ الوجوب ظاهر الكليني والصدوق والشرائع والنافع ، قال : لأنّه في الأخيرين ذكر عدم وجوب الاستماع ولم يتعرّض لاستحبابها ( 2 ) . قلت : وفي « جامع المقاصد » نسب إلى المصنّف الوجوب في جميع كتبه ( 3 ) ، مع أنّه في الإرشاد لم يصرّح به كالشرائع ، ومن البعيد أن ينسب إليه ذلك ولا يكون لحظ الإرشاد . وما نسبه الأُستاذ دام ظلّه إلى الصدوق لعلّه فهمه من قوله في « الفقيه » : وكان علي ( عليه السلام ) يبدأ بالتكبير ( 4 ) . . . إلى آخره ، أو من روايته في « العلل والعيون » خبر الفضل عن الرضا ( عليه السلام ) : « إنّما جعل الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ، لأنّ الجمعة أمر دائم ، وإذا كثر على الناس ملّوا وتفرّقوا ، والعيد إنّما هو في السنة مرّتين والناس فيه أرغب ( 5 ) . . . الحديث »
هامش
( 1 ) شرح جُمل العلم والعمل : في صلاة الجمعة ص 123 . ( 2 ) الأمر في النافع وإن كان على ما نقل إلاّ أنّ الأمر في الشرائع ليس كذلك ، فإنّه صرّح فيه باستحباب الاستماع ، قال : ولا يجب استماعهما بل يستحبّ ، ولعلّ الشارح اقتفى في النقل أثر أُستاذه البهبهاني في المصابيح ، أو قل قلّده من غير تحقيق ، فإنّه بعد أن حكى وجوب الخطبة عن جماعة قال : والحاصل أني لم أجد قائلا باستحبابها غير ما نقل أنّ المحقّق في المعتبر ادّعى الإجماع على الاستحباب فادّعى الشهيدان اشتهاره ، وليس عندي نسخة المعتبر إذ الظاهر من الشرائع والنافع أيضاً الوجوب لا الاستحباب ، لأنه قال : استماعهما غير واجب ولم يتعرّض لاستحبابها أصلا ، انتهى . ومن القريب أنّ البهبهاني أيضاً نقل هذه النسبة عن غيره من غير أن يرجع إلى الشرائع ، فراجع النافع : ص 38 ، والشرائع : ج 1 ص 102 ، والمصابيح : ج 1 ص 182 . ( 3 ) جامع المقاصد : في صلاة العيدين ج 2 ص 441 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة العيدين ح 1484 ج 1 ص 518 . ( 5 ) علل الشرائع : ص 265 ضمن ح 9 ، عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 110 ضمن ح 1 .