شرح
أربع ( 1 ) . وفي « الهداية » إن صلّيت بغير خطبة صلّيت أربعاً بتسليمة واحدة ( 2 ) .
وفي « المختلف » عن علي بن بابويه مثل ذلك ، وعن أبي علي أنّها أربع مفصولات .
وقال بعد نقلهما : هذان القولان عندنا ساقطان ( 3 ) . وقد جعل صلاتها مع اختلال
الشرائط مسألة على حدة غير صلاتها بلا خطبة ، والأمر كما ذكر وإن كان
هناك تلازم .
وأسند الصدوق في « ثواب الأعمال » عن سلمان قال « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مَن
صلّى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أوّلهنّ « سبح اسم ربّك
الأعلى » فكأنّما قرأ جميع الكتب كلّ كتاب أنزله الله تعالى ، وفي الركعة الثانية
« والشمس وضحاها » فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة
« والضحى » فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهّنهم ونظّفهم ، وفي
الرابعة « قل هو الله أحد » ثلاثين مرّة غفر له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين
سنة مستدبرة » . قال الصدوق : هذا لمن كان إمامه مخالفاً فيصلّي معه تقية ثمّ يصلّي
هذه الأربع ركعات للعيد ، فأمّا من كان إمامه موافقاً لمذهبه وإن لم يكن مفروض
الطاعة لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك حتّى تزول الشمس ( 4 ) .
وقال في « كشف اللثام » يمكن عند التقية أن تكون نافلة وعند عدمها أن تصلّى بعد
الزوال ( 5 ) . وفي « التهذيب » ومن فاتته الصلاة يوم العيد فلا يجب عليه القضاء
ويجوز له أن يصلّي إن شاء ركعتين أو أربعاً من غير أن يقصد القضاء . وإنّما قلنا
ذلك لأنّه لا قضاء على من فاتته صلاة العيد ( 6 ) ، انتهى . وفي « الاستبصار » من صلّى
وحده كان مخيّراً بين أن يصلّي ركعتين على ترتيب صلاة العيدين وبين
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 266 .
( 2 ) الهداية : في صلاة العيدين ص 212 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 267 .
( 4 ) ثواب الأعمال : ص 102 ح 1 .
( 5 ) كشف اللثام : في صلاة العيدين ج 4 ص 310 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : في صلاة العيدين ج 3 ص 134 ذيل ح 24 .