شرح
ومنع ابن أبي عقيل من ذلك وجعلهما مقدّمتين على الزوال ( 1 ) ، انتهى . وأنت خبير
بأنّ مرادهما بعند الزوال قبل تحقّقه كما يظهر ذلك من نسبة ذلك إلى المفيد أيضاً .
وقد علمت أنه يستظهر بهما تحقّق الزوال .
وبكونهما بعده صرّح في « إرشاد الجعفرية ( 2 ) والميسية والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 )
والروض ( 5 ) والفوائد الملية ( 6 ) » .
وقال في « رياض المسائل » : إنّ بعض الأفاضل ادّعى الأكثرية على تقديمهما
على الزوال ، وفيه إشكال ، لأنه خيرة العماني خاصّة كما يظهر من جماعة مدّعين
على استحباب تأخيرهما عنه الشهرة ( 7 ) ، انتهى .
قلت : أراد ببعض الأفاضل محمّد بن الحسن صاحب كشف اللثام ، لأنه نقل
عبارته بتمامها ثمّ قال : في بعض ما ذكره إشكال كدعواه الأكثرية . . . إلى آخره ،
وأنت خبير بأنه في « كشف اللثام ( 8 ) » لم يدّع الأكثرية على التقديم على الزوال وإنّما
ادّعاها على أنهما قبل تحقّقه كما نقل ذلك هو عنه في أوّل كلامه ، وقد علمت أنّ
ظاهر « الذكرى » دعوى الإجماع على ذلك . وأمّا الجماعة الّذين قال : إنّهم ادّعوا
الشهرة على استحباب التأخير فليس هم إلاّ المحقّق الكركي ( 9 ) والمصنّف في
« المختلف ( 10 ) » على ما يظهر منه بادئ بدء ، وقد نقل عبارة المختلف بعينها صاحب
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 248 .
( 2 ) المطالب المظفّرية : في الوقت ص 65 س 2 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أوقات الصلاة ج 1 ص 143 ، وفي صلاة الجمعة ص 247 .
( 4 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 671 .
( 5 ) روض الجنان : في أوقات الصلاة ص 181 س 17 .
( 6 ) الفوائد الملية : في صلاة الجمعة ص 256 .
( 7 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 81 .
( 8 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 302 .
( 9 ) جامع المقاصد : في صلاة الجماعة ج 2 ص 434 - 435 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 247 - 248 .