وإلاّ وقف حتّى يسجد الإمام في الثانية فيتابعه في السجود من غير
ركوع ، وينوي بهما للأُولى ،
شرح
الإمام في الركوع ، والتعبير ببعده إشارة إلى ردّ القول بأنّ صحّة ذلك إنّما يكون
بالالتحاق قبل الركوع . ولعلّ هذا هو المراد ، ويدلّ عليه أنه في « الروض » اعترض
على قوله في « الإرشاد » ويلحق قبل الركوع فإن تعذّر لم يلحق ، بأنه يفهم منه أنه لو
أدركه راكعاً لم يلحق ( 1 ) . والاعتراض ليس في محلّه ، إذ المراد قبل فوات الركوع أو
رفع الرأس منه ، بدليل أنّ المصنّف ممّن يذهب إلى أنه يدركه بإدراكه راكعاً .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وإلاّ ) يمكن ( وقف حتّى يسجد
الإمام في الثانية فيتابعه في السجود من غير ركوع ) هذه الأحكام
الثلاثة نصّ ( 2 ) عليها جميع من تعرّض لهذا الفرع ولم يخالف فيه أحد بل في « نهاية
الإحكام » الإجماع على أنه يتابعه في السجود ( 3 ) . وفي « المنتهى » الإجماع على أنه
لا يركع معه ( 4 ) . وقال في « نهاية الإحكام » : وهل له أن يسجد قبل سجود الامام ؟
إشكال أقربه المنع ، لأنه إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فأشبه المسبوق ( 5 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وينوي بهما للأُولى ) كما
نطقت بذلك كتب الأصحاب ( 6 ) ، وحينئذ تصحّ جمعته إجماعاً كما في
هامش
( 1 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 297 س 28 .
( 2 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 48 ، والمحقّق الثاني في جامع
المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 429 ، والعاملي في مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة
ج 4 ص 80 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 29 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 333 س 29 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 28 .
( 6 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 50 ، والمحقّق الثاني في جامع
المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 429 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في صلاة الجمعة
ج 1 ص 98 .