ولو زوحم المأموم في سجود الأُولى لحق بعد قيام الإمام إن
أمكن ،
شرح
على إنشاء الحرام . نعم لو لم يكن القبول منه لم يتمّ المحرّم منه ، على أنّ فيه تأمّلا ،
لبعد صدور الفعل مباحاً ثمّ يصير حراماً من غير دخل للفاعل له . وصدور جميع
ما أمكن منه ليحتمل التحريم في حقّه بمجرّد هذا القول بقصده البيع مع التوقّع . نعم
قد يكون معاوناً مثل أن يبعث على الحرام وابتدأ به ، فتأمّل فيه ( 1 ) ، انتهى كلامه .
[ في المزاحم عن السجود في الركعة الأُولى ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو زوحم المأموم في سجود
الأُولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن ) لا نعرف في ذلك مخالفاً كما في
« المنتهى ( 2 ) » . ولا يسجد على ظهر غيره ولا رجله إجماعاً كما في « التذكرة ( 3 )
وجامع المقاصد ( 4 ) والغرية والروض ( 5 ) والمدارك ( 6 ) » وجوّز عمر بن الخطّاب ونعمان
والشافعي ذلك ( 7 ) .
وفي « الروضة » عبارة يجب التنبيه عليها ، قالا : والمزاحم في الجمعة عن
السجود في الركعة الأُولى يسجد بعد قيامهم عنه ويلتحق ولو بعد الركوع ( 8 ) ، انتهى
كلامهما . وظاهر « الروضة » أنه لو لحق الإمام بعد الركوع أجزأه ، فيركع وحده
كما يسجد وحده ويتابع الإمام في السجود ، ويحتمل أن يكون المراد : ولو لحق
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 381 .
( 2 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 333 س 28 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 47 .
( 4 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 429 .
( 5 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 297 س 24 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 80 .
( 7 ) المجموع : ج 4 ص 563 و 575 .
( 8 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 672 .