تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
والغرية » وغيرها ( 1 ) ، لكنّ في البيان : أو قبله ، وقد عرفت فيما مضى ( 2 ) أنّ جماعة جوّزوا الخطبة قبل الزوال ، فيحرم البيع عندهم بعد الأذان وإن كان قبل الزوال . قال في « التذكرة » : لو جوّزنا الخطبة قبل الزوال كما ذهب إليه بعض أصحابنا لم نسوّغ الأذان قبله مع احتماله ، ومتى يحرم البيع حينئذ ؟ إن قلنا بتقديم الأذان حرم البيع معه ، لأنّ المقتضي - وهو سماع الذكر - موجود ، وإلاّ فإشكال ينشأ من تعليق التحريم بالنداء ومن حصول الغاية ، انتهى ( 3 ) . وفي « الإرشاد ( 4 ) والموجز الحاوي ( 5 ) والميسية والروض ( 6 ) والمسالك ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) » ترتيب التحريم على الزوال ، لأنّه السبب الموجب للصلاة والنداء إعلام بدخول الوقت ، فالعبرة به ، فلو تأخّر الأذان عن أوّل الوقت لم يؤثّر في التحريم السابق لوجود العلّة ووجوب السعي المترتّب على دخول الوقت وإن كان في الآية مترتّباً على الأذان ، إذ لو فرض عدم الأذان لم يسقط وجوب السعي فإنّ المندوب لا يكون شرطاً للواجب انتهى . وفي « مجمع البرهان » النداء كناية عن دخول الوقت ، فلو لم يناد حرم البيع أيضاً ووجب السعي ( 9 ) . ولا يخلو عن نظر سيّما في مقابلة الإجماعات والشهرة كما ستسمع . وفي « جامع المقاصد ( 10 ) والغريّة » أنّه لا فرق في التحريم بين أن يكون شاغلا عن السعي أولا ، حتّى لو باع في خلال سعيه كان حراماً ، للإطلاق ولأنّه
هامش
( 1 ) ككشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 291 . ( 2 ) تقدّم في ص 369 - 366 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الجمعة ج 4 ص 108 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : في صلاة الجمعة ج 1 ص 258 . ( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في صلاة الجمعة ص 89 . ( 6 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 295 س 29 . ( 7 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 245 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 382 - 383 . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 379 . ( 10 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 428 .