تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
الّذي بين يديه هو الّذي كان على عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالمحرّم هو الأوّل ، وإن لم يعلم فالأصل عدمه ، وظاهر فعل المسلم الصحّة ما أمكن ، فيكون الواقع أوّلا محكوماً بصحّته لعدم المقتضي لبطلانه ، فالتحريم متوجّه إلى الثاني ( 1 ) ، انتهى . وعبارة التهذيب تعطي أنّ الأذان الثالث في خبر حفص أذان العصر ( 2 ) . وقد تقدّم بيان ذلك ( 3 ) في بحث الأذان كما تقدّم هناك ( 4 ) أنّ عبارة الخلاف تعطي المخالفة بين الأذان الثاني والثالث ، قال في « الخلاف » في بحث الأذان لا بأس أن يؤذّن اثنان واحد بعد الآخر وإن أتيا بذلك موضعاً واحداً كان أفضل ، ولا ينبغي أن يزاد على ذلك . وقال الشافعي : المستحبّ أن يؤذّن واحد بعد واحد ويجوز أن يكونوا أكثر من اثنين ، فإن كرّر وخيف فوات أوّل الوقت قطع الإمام بينهم الأذان وصلّى . دليلنا إجماع الفرقة على ما رووه أنّ الأذان الثالث بدعة ، فدلّ ذلك على جواز الاثنين والمنع عمّا زاد على ذلك ، انتهى ( 5 ) . وهو صريح في مغايرة الثالث للثاني . وقال في « البيان » : اختلف في وقت الأذان ، فالمشهور أنّه حال جلوس الإمام على المنبر ، وقال أبو الصلاح : قبل الصعود ، وكلاهما مرويّان ، فلو جمع بينهما أمكن نسبة البدعة إلى الثاني زماناً وإلى غير الشرعي فينزّل على القولين . ثمّ قال : وزعم ابن إدريس أنّ المنهي عنه هو الأذان بعد نزول الخطيب مضافاً إلى الإقامة ، وهو غريب ، قال : وليقم المؤذّن الّذي بين يديه الإقامة وباقي المؤذّنين ينادون : الصلاة الصلاة ، وهو أغرب . قال : وعن الباقر ( عليه السلام ) « الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ( 6 ) » . ويمكن حمله على هذا بالنظر إلى الإقامة وعلى أذان عصر يوم الجمعة سواء صلاّها جمعة أو ظهراً . وقال ابن البرّاج وابن إدريس : يؤذّن للعصر إن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 425 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في العمل في ليلة الجمعة ويومها ح 67 ج 3 ص 19 . ( 3 ) تقدّم في بحث الأذان ج 6 ص 385 . ( 4 ) تقدّم في بحث الأذان ج 6 ص 453 . ( 5 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 290 مسألة 35 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 ج 5 ص 81 .