شرح
والدروس ( 1 ) » في آخر عبارته أنّه مكروه ، ونقل ذلك عن « الإصباح ( 2 ) » ولم
يرجّح شئ في « المقتصر ( 3 ) والتخليص وغاية المرام ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّهم قد اختلفوا في بيان المراد بالأذان الثاني ، ففي
« السرائر ( 6 ) والمهذّب البارع ( 7 ) والمقتصر ( 8 ) والتنقيح ( 9 ) » وظاهر « المختلف ( 10 ) » أنّه ما
يفعل بعد نزول الإمام عن المنبر مضافاً إلى الأذان الأوّل الّذي بعد الزوال ، وعليه
نزّل في « المهذّب البارع ( 11 ) » عبارة المحقّق ، وقد استغربه في « البيان » كما يأتي ،
قلت : لكنّه موافق لفعل العامّة .
وقال في « المعتبر » الأذان الثاني بدعة وبعض أصحابنا يسمّيه الثالث ، لأنّ
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شرّع للصلاة أذاناً وإقامة ، فالزيادة ثالث وسمّيناه ثانياً ، لأنّه يقع
عقيب الأذان الأوّل وما بعده يكون إقامة ( 12 ) . ونحوه ما في « كشف الرموز » حيث
قال : هو المسمّى بالثالث باعتبار وضعه ويسمّى ثانياً باعتبار إيقاعه بعد الأوّل
وقبل الإقامة ( 13 ) ، انتهى . ويقرب منه ما في « الذكرى ( 14 ) » في بحث الأذان . وهذه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 191 .
( 2 ) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 289 .
( 3 ) المقتصر : في صلاة الجمعة ص 80 .
( 4 ) غاية المرام : في صلاة الجمعة ص 15 س 30 وس 1 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في صلاة الجمعة ص 21 س 1 و 3 .
( 6 ) السرائر : في صلاة الجمعة ج 1 ص 295 .
( 7 ) المهذّب البارع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 410 .
( 8 ) المقتصر : في صلاة الجمعة ص 80 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 229 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 242 .
( 11 ) المهذّب البارع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 410 .
( 12 ) المعتبر : في صلاة الجمعة ج 2 ص 296 .
( 13 ) كشف الرموز : في صلاة الجمعة ج 1 ص 176 .
( 14 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 232 .